قفزة غير مسبوقة في أسعار الطماطم.. ونقيب الفلاحين يكشف الأسباب ويتوقع انفراجة قريبة
تشهد أسواق الخضروات في مصر حالة من الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم خلال الفترة الحالية، حيث تراوح سعر الكيلو بين 25 و55 جنيهًا، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب هذه القفزة المفاجئة وتوقيتها.
وفي هذا السياق، كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الأزمة الحالية تعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، على رأسها التغيرات المناخية الحادة التي أثرت بشكل مباشر على إنتاجية المحصول، إلى جانب ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل، فضلًا عن تراجع المعروض في الأسواق.
وأوضح أبو صدام أن موجات الحرارة الشديدة التي ضربت البلاد مؤخرًا تسببت في انخفاض إنتاجية فدان الطماطم بشكل كبير، خاصة في المحافظات الزراعية الكبرى مثل كفر الشيخ، حيث تراجعت الإنتاجية إلى نحو 300 عداية فقط، مقارنة بنحو 1000 عداية في الظروف الطبيعية.
وأشار إلى أن انتشار بعض الأمراض النباتية، مثل الندوات، إلى جانب الآفات الخطيرة كحشرة سوسة الطماطم “التوتا أبسولوتا”، ساهم في زيادة تدهور الإنتاج، مؤكدًا أن الفترة الحالية تُعد من “العروات الوسيطة” التي تشهد بطبيعتها انخفاضًا في حجم المعروض.
وأضاف أن استمرار تصدير الطماطم رغم تراجع الإنتاج المحلي زاد من حدة الأزمة، موضحًا أن التعاقدات التصديرية تم إبرامها مسبقًا بناءً على تقديرات إنتاج معتادة، قبل أن تتأثر المحاصيل بالتقلبات المناخية.
وطالب نقيب الفلاحين بضرورة وضع آليات مرنة لإدارة الأزمات، تشمل وقف تصدير السلع الأساسية مؤقتًا في حال وجود نقص بالسوق المحلي، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المواطنين.
وفي مفارقة لافتة، أكد أبو صدام أن المزارعين لا يحققون أرباحًا حقيقية رغم ارتفاع الأسعار، موضحًا أن انخفاض الإنتاجية أدى إلى خسائر كبيرة، حيث لا يغطي العائد الحالي تكاليف الزراعة المرتفعة، بما تشمل الأسمدة والعمالة والنقل.
ووجّه نصائح للمواطنين بضرورة ترشيد استهلاك الطماطم خلال الفترة المقبلة، وتجنب الشراء بكميات كبيرة في ظل ارتفاع الأسعار، متوقعًا أن تشهد الأسواق انفراجة ملحوظة خلال نحو 20 يومًا مع طرح إنتاج العروة الجديدة.
كما دعا إلى التوسع في تصنيع وتخزين الطماطم خلال فترات انخفاض الأسعار، عبر إعداد الصلصة المنزلية، كحل عملي لتقليل تأثير تقلبات السوق المتكررة.



