وزير الصناعة من السويس: الأسمدة المصرية تحافظ على مكانتها العالمية.. وخطة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من السكر وزيادة الصادرات
تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه اللواء أ.ح هاني رشاد، محافظ السويس، مصنع الشركة المصرية للأسمدة «EFC» ومصنع الشركة المصرية المتحدة للسكر التابع لمجموعة صافولا للأغذية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في إطار متابعة الاستثمارات الصناعية وتعظيم الإنتاج المحلي ودعم تنافسية الصناعة المصرية.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والقبطان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة.
مصنع الأسمدة.. مصر في صدارة التصدير العالمي
واستهل وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع الشركة المصرية للأسمدة «EFC» بالعين السخنة، والذي يُعد من أبرز منشآت إنتاج الأسمدة النيتروجينية في مصر، وأحد الأصول الإنتاجية الرئيسية التابعة لشركة «فيرتيجلوب»، أكبر مُصدّر بحري لأسمدة النيتروجين والأمونيا عالميًا.
ويقع المصنع على مساحة إجمالية تبلغ نحو 592 ألف متر مربع، حيث تفقد الوزير خطوط إنتاج الأمونيا واليوريا، ووحدات معالجة المياه، ومرافق التخزين، وغرف التحكم الرئيسية، ومركز الشحن والتعبئة، واطلع على أحدث التقنيات المستخدمة في العمليات الإنتاجية والتشغيلية.
كما استعرض مسؤولو الشركة تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات كفاءة الطاقة والتشغيل الآمن والاستدامة الصناعية، إلى جانب الالتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية وحماية البيئة.
وشملت الجولة استعراض مشروعات الشركة في مجالات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وإنتاج اليوريا المستدامة بالعين السخنة، فضلًا عن مشروع تجريبي للهيدروجين الأخضر وإنتاج وتصدير أول شحنة أمونيا خضراء معتمدة دوليًا، بما يعزز توجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر ويدعم موقعها على خريطة صناعة الهيدروجين والطاقة النظيفة عالميًا.
وأكد المهندس خالد هاشم أن مصر تتمتع بمكانة عالمية في صناعة وتصدير الأسمدة، مستندة إلى قاعدة صناعية قوية، واستقرار إمدادات الطاقة، وتوافر الموارد الطبيعية اللازمة للصناعة، وعلى رأسها الفوسفات.
وأشار إلى أن زيادة الطلب الأوروبي على الأسمدة المصرية خلال السنوات الأخيرة، في ظل توقف أو تراجع إنتاج عدد من مصانع الأسمدة الأوروبية نتيجة أزمات الطاقة العالمية، عزز من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن قطاع الأسمدة المصري تمكن من الحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية رغم الأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، نتيجة استقرار إمدادات الطاقة اللازمة للتشغيل، وهو ما ساهم في استمرار الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الصادرات.
مصنع السكر.. 900 ألف طن إنتاج سنويًا
وعقب ذلك، تفقد وزير الصناعة مصنع الشركة المصرية المتحدة للسكر، التابعة لمجموعة صافولا للأغذية، والمقام على مساحة 120 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 160 مليون دولار ورأس مال قدره 250 مليون دولار.
واطلع الوزير على خطوط إنتاج وتعبئة السكر ومعامل رقابة الجودة، واستمع إلى شرح حول القدرات الإنتاجية للمصنع، والتي تتراوح بين 800 و900 ألف طن سنويًا من السكر الأبيض المكرر.
وتجاوزت صادرات الشركة خلال العام الماضي 500 ألف طن من السكر الأبيض المكرر إلى الأسواق الخارجية، فيما تستهدف الشركة من خلال نشاطها تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب التوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتأسست الشركة وبدأت تشغيلها في السوق المصرية عام 2008، بهدف المساهمة في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، فضلًا عن تعزيز صادرات السكر المصري، فيما تُصنف الشركة كأكبر مصفاة لتكرير السكر الخام في أفريقيا، بطاقة إنتاجية تتجاوز 800 ألف طن سنويًا، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة حول العالم.
وأكد وزير الصناعة أن السكر يمثل إحدى السلع الاستراتيجية في مصر، لما له من تأثير مباشر على الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، مشددًا على حرص الوزارة على تعظيم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة منظومة التصنيع، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر وفتح المجال أمام زيادة الصادرات للأسواق الخارجية.
وتأتي الجولة في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار الصناعي، وزيادة القيمة المضافة للموارد المحلية، ودعم الصناعات الاستراتيجية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.



