القاهرة تستضيف إطلاق مشروع إقليمي لتعزيز الإدارة المستدامة لمصايد البحر الأحمر بمشاركة 7 دول ساحلية
استضافت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الاجتماع التأسيسي لإطلاق مشروع “تعزيز الإدارة المستدامة للمصايد في البحر الأحمر (RedSeaFish)”، والممول من مرفق البيئة العالمي (GEF)، وبالتعاون بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للأسماك، وبمشاركة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية.
ويأتي إطلاق المشروع في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى حماية الموارد البحرية وتعزيز الاستدامة البيئية، بمشاركة سبع دول ساحلية مطلة على البحر الأحمر هي: مصر، السعودية، السودان، جيبوتي، إريتريا، الأردن، واليمن، إلى جانب نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في علوم البحار والمصايد.
وشهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى لعدد من القيادات الأكاديمية والبحثية، من بينهم خبراء من الجامعات والمراكز البحثية المصرية، إلى جانب ممثلين عن الجهاز والهيئات المعنية بقطاع الثروة السمكية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد السيد عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن البحر الأحمر يمثل نظامًا بيئيًا فريدًا يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات الصيد الجائر وغير القانوني، مشددًا على أن المشروع يُعد خطوة محورية نحو تحقيق الأمن الغذائي ودعم سبل عيش المجتمعات الساحلية.
ومن جانبه، رحب اللواء الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، بالوفود المشاركة، مؤكدًا أن المشروع يعكس إرادة جماعية لحماية الثروات البحرية، مع أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إدارة المصايد. وأكد أن مصر ستواصل دعمها الكامل للمبادرة عبر خبراتها وكوادرها الفنية.

كما شدد ممثل المركز الدولي للأسماك على أهمية دمج البحث العلمي مع الإدارة المستدامة القائمة على البيانات، فيما أوضح ممثلو الفاو أن غياب التنسيق الإقليمي سابقًا كان أحد أبرز التحديات أمام استدامة الموارد السمكية في البحر الأحمر.
وتناول الاجتماع عرضًا تفصيليًا لأهداف المشروع ومكوناته، والتي تشمل تعزيز أنظمة البيانات السمكية، وتوحيد أساليب جمع المعلومات، وتطوير الأطر التنظيمية الوطنية، إلى جانب دعم قدرات الدول المشاركة في إدارة المصايد ومكافحة الصيد غير القانوني.
كما استعرضت الدول المشاركة أولوياتها الوطنية، في حين أكد ممثلو جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية أن مصايد البحر الأحمر تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أهمية تطوير البنية التحتية وتنظيم عمليات الصيد ودعم البحث العلمي.
ومن المقرر أن تستمر أعمال الاجتماع على مدار يومين، بهدف تأسيس اللجنة التوجيهية للمشروع واعتماد خطة العمل والميزانية السنوية، بما يضمن انطلاقة قوية ومنسقة للمبادرة الإقليمية الجديدة.



