تمكين صيادات كفر الشيخ.. «حماية البحيرات» يطلق مشروعًا جديدًا لتحسين بيئة العمل وزيادة الدخل
كتب/محمد أشرف
في خطوة جديدة لدعم المرأة العاملة بقطاع الصيد، شارك جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في لقاء موسع بمحافظة كفر الشيخ لبحث آليات تنفيذ مبادرات تستهدف تمكين الصيادات وتحسين بيئة عملهن، تنفيذًا لتوجيهات اللواء الحسين فرحات، المدير التنفيذي للجهاز، وفي إطار جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وشهد اللقاء حضور محافظ كفر الشيخ المهندس إبراهيم مكي، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور عمرو البشبيشي نائب المحافظ، إلى جانب ممثلي جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية والمركز الدولي للأسماك وعدد من الجهات التنفيذية المعنية.
وناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه النساء العاملات في مهنة الصيد، خاصة المخاطر المرتبطة بطبيعة العمل، حيث استعرض الجهاز خطة متكاملة لتحسين بيئة العمل من خلال التوسع في استخدام تطبيقات الطاقة المتجددة، وتطوير منظومة تداول وحفظ الأسماك، بما يقلل الفاقد ويحافظ على جودة المنتج السمكي ويرفع العائد الاقتصادي للأسر العاملة بالقطاع.
وأكد اللواء الحسين فرحات أن تمكين المرأة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الجهاز، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل بالتعاون مع شركاء التنمية على تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين ظروف عمل الصيادات، وزيادة دخولهن، وتعزيز التنمية المستدامة بالمجتمعات الساحلية.

وكشف الجهاز خلال الاجتماع عن مقترح لتنفيذ مشروع جديد بمحافظة كفر الشيخ يتضمن توفير 3 عربات مجهزة و15 تانكًا لتداول وحفظ الأسماك، بحيث تستخدم كل عربة من قبل ثلاث أو أربع سيدات، مع تخصيص تانك مستقل لكل مستفيدة، بما يضمن الحفاظ على جودة الأسماك وإطالة فترة صلاحيتها، مع إمكانية استخدامها في عمليات التصنيع السمكي، مستفيدًا من التجربة الناجحة التي نُفذت سابقًا بمحافظة الفيوم.
واتفق المشاركون على تنظيم برامج تدريبية وورش عمل للصيادات المستفيدات قبل تسليم المعدات، بهدف رفع كفاءتهن في تشغيل العربات والتعامل مع التانكات، بما يضمن تحقيق أعلى استفادة واستدامة للمشروع.
ومن المقرر تنفيذ المبادرة بالتعاون مع المركز الدولي للأسماك، الذي سيتولى توفير العربات والتانكات، بينما يتولى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية الإشراف الكامل على تنفيذ المشروع ومتابعة مراحله المختلفة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد سني الدين، رئيس الإدارة المركزية للإنتاج والتشغيل بالجهاز، أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة وشركاء التنمية، مشددًا على أن نجاح المبادرة لا يقتصر على توفير المعدات، بل يعتمد أيضًا على تأهيل الصيادات من خلال التدريب وبناء القدرات، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي ويحسن جودة الحياة للأسر العاملة بقطاع الصيد.
واختتم الجهاز بالتأكيد على مواصلة تنفيذ برامجه التنموية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في تطوير قطاع الثروة السمكية، وتحسين مستوى معيشة الصيادين والصيادات، وتعزيز الأمن الغذائي ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.



