جدل حول «مقررات السماد».. نقيب الفلاحين: لا مساس بالدعم وإعادة التوزيع وفق أسس علمية
كتب-محمد أشرف
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الإجراءات التي تنفذها وزارة الزراعة حاليًا لا تستهدف خفض أو إلغاء دعم الأسمدة، وإنما تأتي في إطار مراجعة شاملة وإعادة تقييم للمقررات السمادية للمحاصيل المختلفة، بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية لكل محصول وفقًا لأحدث الدراسات العلمية.
جاء ذلك تعليقًا على طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب أحمد القهموري بشأن تقليص حصة الأسمدة المدعمة المخصصة لمحصول قصب السكر، والذي أثار حالة من القلق بين مزارعي الصعيد.
وأوضح أبو صدام أن وزارة الزراعة تعتمد في قراراتها على نتائج أبحاث مركز البحوث الزراعية، والتي كشفت عن وصول بعض الأراضي إلى مرحلة التشبع بعناصر سمادية معينة، ما يستدعي إعادة النظر في كميات الأسمدة المقررة لبعض المحاصيل، لضمان الاستخدام الأمثل وتحقيق أعلى إنتاجية.
وشدد على أن ما يحدث هو «إعادة توزيع» للمقررات السمادية وليس خفضًا للدعم، لافتًا إلى أن تقليل مخصصات محصول معين قد يقابله زيادة في محاصيل أخرى أكثر احتياجًا، مؤكدًا أن إجمالي الدعم الموجه للقطاع الزراعي لم يتأثر.
وأضاف أن فلسفة الدعم الحكومي تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، وليس تقديم دعم مباشر للأفراد، مشيرًا إلى أن نجاح هذه السياسات يقاس بنتائج الإنتاج على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، أرجع نقيب الفلاحين زيادة الطلب على الأسمدة المدعمة إلى الفجوة السعرية الكبيرة بينها وبين السوق الحرة، حيث يبلغ سعر الطن المدعم نحو 6 آلاف جنيه مقابل نحو 24 ألف جنيه في السوق، ما يدفع البعض للحصول عليها بغض النظر عن الاحتياج الفعلي.
وأكد أن تحديد الاحتياجات السمادية يتم وفق توصيات علمية دقيقة من خبراء مركز البحوث الزراعية، وليس اجتهادًا من المزارعين، موضحًا أن تقييم أي تعديل يجب أن يتم بناءً على النتائج الإنتاجية، سواء بالزيادة أو التراجع.
في المقابل، حذر النائب أحمد القهموري من تداعيات تقليص المقررات السمادية لمحصول قصب السكر، مؤكدًا أن القرار يثير مخاوف حقيقية لدى مزارعي الصعيد، الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا المحصول والصناعات المرتبطة به.
وأشار إلى أن أي نقص في الأسمدة المدعمة قد يدفع المزارعين إلى اللجوء للسوق الحرة بأسعار مرتفعة، ما يزيد من تكلفة الإنتاج ويؤثر سلبًا على العائد الاقتصادي، مطالبًا بإعادة النظر في القرار بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الفنية والواقع الميداني.



