أخبار وتقارير

نقلة نوعية في المحاسبة البيئية بمصر: معادلة جديدة لتعويض نفوق الطيور وتطوير المحميات بالتحول الرقمي

كتبت-هاجر كمال

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الـ72 لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، والذي شهد اعتماد حزمة من القرارات النوعية الهادفة إلى تعزيز حماية البيئة ودعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، في إطار توجه الدولة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وأكدت الوزيرة أن الاجتماع عكس مستوى متقدمًا من التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، مشيرة إلى أن القرارات الصادرة تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود البيئية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، مع استمرار المتابعة الدقيقة لتنفيذ التوصيات السابقة.

وشهد الاجتماع مناقشة واعتماد معادلة جديدة لتعويض الأضرار الناتجة عن نفوق الطيور البرية، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في آليات المحاسبة البيئية، حيث تعتمد على أسس علمية دقيقة تشمل القيمة البيولوجية للأنواع، وفترات التعافي، والتكلفة البيئية للخسائر، بما يضمن تقديرًا عادلًا وموضوعيًا للتعويضات.

ووجهت الوزيرة بضرورة إدراج عنصر التعمد في تقييم المخالفات البيئية لتعزيز الردع، إلى جانب تشكيل لجان فنية متخصصة لمراجعة حالات الضرر البيئي ووضع جداول استرشادية تضمن دقة التقدير، مع إنشاء لجان تظلمات لتحقيق العدالة والشفافية.

وفي سياق حماية التنوع البيولوجي، شددت على التوسع في مواجهة الأسواق غير الشرعية لتداول الكائنات البرية، عبر دراسة الجوانب القانونية والفنية والمالية تمهيدًا لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد منها.

كما أقر المجلس مشروع تطوير محمية الغابة المتحجرة وفق رؤية استثمارية بيئية متوازنة، تتضمن تحسين تجربة الزائرين من خلال إنشاء مسارات داخلية واستخدام وسائل تنقل صديقة للبيئة، مع الالتزام الكامل بالمعايير البيئية. ووجهت الوزيرة برفع كفاءة البنية الأساسية والاعتماد على الطاقة الشمسية وتطبيق أنظمة مراقبة حديثة داخل المحمية.

واعتمد المجلس كذلك الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والتي تتضمن حلولًا مبتكرة تربط بين قضايا البيئة والتغيرات المناخية، مع تحديد أهداف تنفيذية ومؤشرات متابعة واضحة، بما يعزز مكانة مصر الدولية في هذا الملف.

وفي إطار تطوير منظومة تقييم الأثر البيئي، تمت الموافقة على تعريفات جديدة للتوسعات بالمشروعات، بما يضمن إحكام الرقابة والتفرقة بين التعديلات المؤثرة وغير المؤثرة بيئيًا، إلى جانب إطلاق منظومة رقمية متكاملة لتقديم ومراجعة الدراسات إلكترونيًا خلال فترة زمنية محددة، بمشاركة خبراء من الجامعات.

كما وافق المجلس على تعديل رسوم مراجعة دراسات الأثر البيئي بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، ويضمن استدامة المنظومة وتحقيق الكفاءة المطلوبة.

وفي خطوة لتعزيز التحول الرقمي، تم إقرار التوسع في تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني بالمحميات الطبيعية، مع منح مهلة انتقالية لمدة شهر قبل التطبيق الكامل، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة التحصيل المالي.

وتؤكد هذه القرارات توجه الدولة نحو تطوير المنظومة البيئية بشكل شامل، يجمع بين الحماية والاستثمار، ويعزز مسار التنمية المستدامة في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى