الدواجن.. البديل الاستراتيجي للحوم الحمراء وداعم للأمن الغذائي في مصر
كتبت-هاجر كمال
أكد خبراء ومسؤولون بوزارة الزراعة أن قطاع الدواجن أصبح البديل الاستراتيجي الأول للحوم الحمراء، وأحد أهم ركائز تحقيق الأمن الغذائي في مصر، باستثمارات تقترب من 200 مليار جنيه، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو 3.5 مليون عامل، بما يعكس أهميته الاقتصادية والاجتماعية في دعم استقرار السوق الغذائية.
وفي إطار الحفاظ على مكتسبات القطاع، أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية رفع درجة الاستعداد وتنفيذ خطة متكاملة لمكافحة أنفلونزا الطيور خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع زيادة المخاطر الوبائية المرتبطة بحركة الطيور المهاجرة.
استقرار وبائي ورقابة ميدانية مكثفة
وأوضحت الإدارة المركزية للطب الوقائي أن الوضع الوبائي الحالي “آمن ومستقر”، مع استمرار أعمال التقصي النشط في 45 موقعاً داخل 8 محافظات تقع على مسارات الطيور المهاجرة، من بينها بورسعيد والإسكندرية وكفر الشيخ وأسوان، لضمان الكشف المبكر عن أي بؤر محتملة.
وتشمل الإجراءات سحب عينات دورية من مزارع الدواجن والتربية المنزلية والأسواق، إلى جانب تفعيل فرق الاستجابة السريعة للتعامل الفوري مع أي حالات اشتباه، والتخلص الآمن من الطيور النافقة، وتنفيذ أعمال التطهير والتعقيم بالمزارع وفق الضوابط الصحية المعتمدة.
الدواجن تقود الأمن الغذائي وتدعم التوسع الصحراوي
وأشار الخبراء إلى أن البروتين الداجني يتمتع بميزة نسبية مقارنة باللحوم الحمراء، من حيث انخفاض استهلاك المياه وعدم الحاجة إلى مساحات رعي واسعة، ما يجعله المحرك الأنسب للتوسع الإنتاجي في المناطق الصحراوية، خاصة في ظل الخريطة الاستثمارية الجديدة التي تطرحها وزارة الزراعة بمواقع مرخصة تحقق الاشتراطات الوقائية وتدعم فرص التصدير.
تحول استهلاكي نحو الدواجن المبردة والمجمدة
ويشهد القطاع تحولاً ملحوظاً في نمط الاستهلاك، عبر تفعيل بروتوكولات تعاون بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والبنوك الوطنية لتوفير قروض ميسرة للمربين بفائدة 5%، بهدف رفع كفاءة الأمان الحيوي داخل المزارع، وتطوير منظومة الإنتاج والتداول.
كما تستهدف هذه التمويلات دعم تحويل محال بيع الدواجن الحية إلى منافذ لبيع الدواجن المبردة والمجمدة، بما يسهم في تقديم منتج صحي وآمن للمستهلك، والحد من مخاطر انتشار الأمراض الوبائية.
تحصينات مجانية ورفع الوعي الصحي
وشددت الجهات البيطرية على استمرار حملات التحصين المجانية للتربية المنزلية والقرى المحيطة بمناطق الاشتباه، بالتوازي مع تكثيف الندوات الإرشادية للمربين حول تطبيق إجراءات الأمان الحيوي، وأهمية التطهير الدوري للحظائر والأعشاش.
وأكدت التقارير الفنية أن الطاقة الاستيعابية للمجازر المصرية قادرة على استيعاب كامل الإنتاج المحلي وتجهيزه وفق المعايير الصحية العالمية، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو تقليص الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من البروتين الحيواني.



