أخبار وتقارير

معهد بحوث الإنتاج الحيواني يحذر: “نكش الفرشة” عادة سلوكية تُكبد مزارع الدواجن خسائر فادحة

كتبت-هاجر كمال

أصدر معهد بحوث الإنتاج الحيواني تقريرًا فنيًا موسعًا كشف فيه تفاصيل ظاهرة “نكش الفرشة” وبعثرة الأعلاف داخل مزارع الدواجن، مؤكدًا أنها من أخطر المشكلات السلوكية التي تواجه المربين لما تسببه من هدر اقتصادي مباشر وتدهور في البيئة التربوية للقطعان.

سلوك خاطئ لا علاقة له بالأمراض

وأكد خبير بقطاع الإنتاج الداجني بالمعهد، في مستهل التقرير، أن هذه الظاهرة لا تُصنف كمرض عضوي، بل تُعد سلوكًا مكتسبًا ناتجًا عن أخطاء فنية وإدارية داخل العنابر، أو خلل في البرامج الغذائية المتبعة، ما يدحض الاعتقاد الشائع بارتباطها بالأمراض.

حرارة مرتفعة ونقص معادن

وأوضح التقرير أن هناك أسبابًا علمية مباشرة تقود الطيور لهذا السلوك، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة داخل العنابر، إلى جانب نقص بعض العناصر المعدنية الدقيقة مثل الحديد والمنجنيز، وعدم الاتزان بين الكالسيوم والفسفور، فضلًا عن نقص الأحماض الأمينية الأساسية.

وأشار إلى أن هذه الاختلالات تدفع الطائر لمحاولة تعويض احتياجاته الغذائية عبر نبش الفرشة والبحث في الأرضية.

جودة العلف عامل حاسم

ولفت التقرير إلى أن رداءة جودة العلف تمثل عنصرًا محوريًا في تفاقم الظاهرة، سواء نتيجة سوء التخزين، أو عدم ملاءمة حجم حبة العلف لعمر الطائر، إضافة إلى اتباع سياسة التجويع لفترات طويلة، وهو ما يؤدي إلى زيادة العدوانية والسلوكيات غير المرغوبة داخل القطيع.

توصيات وقائية للحد من الخسائر

وفي إطار المعالجة، شدد التقرير على أهمية تطبيق برنامج إضاءة وإظلام متوازن، مع زيادة عدد الوجبات اليومية وتقليل كمياتها للحد من بعثرة الأعلاف.

كما أوصى بإضافة أعشاب ومحفزات طبيعية لتحسين استساغة العلف، والاهتمام بالعلاج السريع للأمراض المعوية مثل الكوكسيديا والكلوستريديا، إلى جانب التأكد من نظافة الفرشة وخلوها من الأجسام الغريبة والآفات كالسوس.

وأكد المعهد أن التحكم المبكر في هذه الظاهرة ينعكس مباشرة على استقرار الحالة النفسية للطيور ورفع معدلات الإنتاج، داعيًا المربين إلى الالتزام بالبرامج الفنية السليمة لتقليل الخسائر وتعظيم العائد الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى