قبل رمضان.. خبراء يحذرون: الياميش والمكسرات تستنزف ميزانية الأسر

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وفي ظل الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الغذائية بالسوق المحلي، تتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر المصرية، ما يجعل التخطيط المسبق للمائدة الرمضانية ضرورة لا غنى عنها لتجنب الإنفاق العشوائي وتفاقم الأعباء المعيشية.
وفي هذا الإطار، شددت الدكتورة مروة عبد الكريم شعير، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، على أهمية تبني أنماط استهلاكية رشيدة خلال الشهر الكريم، داعية المستهلكين إلى التخلي عن العادات الغذائية الخاطئة، والعمل وفق مبدأ «الأهم فالمهم».
التخطيط الذكي يقلل الهدر
وأوضحت «شعير» أن التخطيط الجيد للشراء لا يعني تخزين احتياجات الشهر بالكامل دفعة واحدة، بل يعتمد على إعداد خطة غذائية تكفي لمدة 15 يوماً فقط تشمل وجبات الإفطار والسحور والحلويات، مع تحديد الكميات بدقة وفق عدد أفراد الأسرة، بما يسهم في تقليل الهدر الغذائي وتفادي شراء سلع تفوق الاحتياج الفعلي.
الياميش خارج الحسابات
وحذّرت الباحثة من الإفراط في شراء الياميش والمكسرات، معتبرة إياها من أكثر السلع استنزافاً لميزانية الأسرة الرمضانية، بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، مؤكدة أن الاستغناء عنها هذا العام يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن المالي داخل الأسرة.
رمضان فرصة للترشيد
وأضافت أن شهر رمضان يتميز بالاعتماد على وجبتين رئيسيتين فقط، ما يمنح الأسر فرصة حقيقية لإعادة توجيه الإنفاق نحو السلع الأساسية والاستراتيجية مثل اللحوم، والبقوليات، والحبوب، بدلاً من الإنفاق على كماليات يمكن الاستعاضة عنها ببدائل غذائية أقل تكلفة وأكثر قيمة غذائية.
واختتمت بالتأكيد على أن الوعي الغذائي والتخطيط المسبق هما خط الدفاع الأول أمام غلاء الأسعار، وأن مائدة رمضان يمكن أن تكون صحية ومتوازنة دون أن تشكل عبئاً على ميزانية الأسرة.



