أخبار وتقارير

الأرانب تدخل خريطة الأمن الغذائي.. سلالات مصرية جديدة تدعم صغار المربين وتزيد إنتاج اللحوم

كتبت-هاجر كمال

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى سد الفجوة بين العرض والطلب على البروتين الحيواني، عبر إعادة تنظيم وتطوير صناعة تربية الأرانب، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة في منظومة الإنتاج الحيواني منخفضة التكلفة وسريعة العائد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع نجاح معهد الإنتاج الحيواني في استنباط سلالات مصرية جديدة من الأرانب، جرى تحسينها وراثيًا لتلائم الظروف البيئية المحلية، وتتحمل الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، مع تحقيق معدلات أعلى من النمو والخصوبة مقارنة بالسلالات التقليدية.

سلالات محلية بإنتاجية مرتفعة

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سيد محفوظ، أستاذ رعاية الدواجن بمعهد الإنتاج الحيواني، أن الباحثين تمكنوا من إنتاج سلالتين جديدتين تم تجميع أصولهما الوراثية من محافظات بني سويف والمنيا والفيوم، قبل إخضاعها لبرامج تحسين وراثي مكثفة.

وأشار إلى أن السلالة الأولى تمتاز بسرعة النمو وزيادة الوزن النهائي، ما يجعلها مناسبة لإنتاج اللحوم، بينما تتميز السلالة الثانية بارتفاع معدلات الخصوبة وزيادة عدد الخلفة، بما يعزز استدامة مشروعات التربية ويضاعف العائد الاقتصادي، خاصة في محافظات الصعيد التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة خلال معظم شهور العام.

وأكد أن هذه السلالات قادرة على الإنتاج على مدار العام دون تأثر بالمواسم، ما يمنح المربين ميزة تنافسية ويحد من تقلبات السوق.

مشروع صغير بعائد كبير

ووفقًا لتقرير قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، تمثل مشروعات تربية الأرانب نموذجًا مثاليًا للمشروعات الصغيرة المنتجة، لا سيما لشباب الخريجين وصغار المربين، نظرًا لانخفاض تكاليف الإنشاء والتشغيل، وسهولة التسويق، وارتفاع كفاءة التحويل الغذائي.

وأوضح التقرير أن أنثى الأرنب الواحدة يمكنها إنتاج ما يقرب من 90 كيلوجرامًا من اللحوم سنويًا، أي ما يعادل نحو 30 ضعف وزنها، وهو معدل يفوق العديد من الحيوانات المزرعية الأخرى، ما يعزز دور الأرانب كمصدر اقتصادي فعال للحوم.

قيمة غذائية وتنظيم جديد للصناعة

وأشار التقرير إلى أن لحوم الأرانب تتميز بارتفاع محتواها من البروتين، وانخفاض نسبة الدهون والكوليسترول، ما يجعلها خيارًا صحيًا متزايد الطلب لدى المستهلكين.

وفي إطار ضبط وتنظيم الصناعة، أعلنت وزارة الزراعة عن تطبيق منظومة تنظيمية جديدة تميز لأول مرة بين مزارع إنتاج الأمهات والتكاثر، ومزارع التسمين لإنتاج اللحم، إلى جانب مزارع متخصصة في إنتاج الشعر والفرو وأرانب الزينة، التي يتم تصدير منتجاتها بالفعل إلى عدد من دول الخليج.

وأكدت الوزارة أن إخضاع مزارع الأمهات لرقابة بيطرية مشددة، وتسهيل إجراءات التراخيص مع الالتزام باشتراطات الأمن الحيوي، يسهم في حماية السلالات المحلية، وضمان استدامة الإنتاج، وتحقيق التوازن بين مصالح المربين والمستهلكين، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير مصادر بروتين حيواني آمنة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى