أخبار وتقارير

مرحلة التعقيل في القمح.. نقطة التحول الحاسمة لتكوين السنبلة ومحاذير لا تحتمل الخطأ

أكد الدكتور صادق الشيمي، أستاذ وقاية النبات بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، أن مرحلة التعقيل تُعد من أخطر وأهم المراحل الفسيولوجية في عمر نبات القمح، لما لها من تأثير مباشر على تكوين السنبلة وعدد السنابل الحاملة للحبوب، وبالتالي على الإنتاجية النهائية للمحصول.

وأوضح الشيمي أن تسمية هذه المرحلة جاءت نتيجة تكوّن العُقَل التي تشبه مفاصل أصابع الإنسان، مشيرًا إلى أن التعقيل يبدأ عند مرحلة فيكس 6 وفق تقسيم فيكس، أو GS 31 طبقًا لتقسيم زادوك، وذلك بعد نحو 45 إلى 50 يومًا من تاريخ الزراعة.

وأضاف أن العلامة الفارقة لهذه المرحلة هي ظهور العقدة الأولى فوق سطح التربة، بعدما كانت العقد موجودة بالفعل لكنها مضغوطة أسفل التربة ولا يمكن تمييزها، موضحًا أنه مع هذه المرحلة تنتفخ العقدة وتتحرك نقطة النمو إلى أعلى حاملة السنبلة، التي تكون قد تمايزت بالكامل، بالتزامن مع بدء استطالة الساق.

وأشار أستاذ وقاية النبات إلى أن نبات القمح يتوقف نهائيًا عن تكوين فروع جديدة حاملة للسنابل بعد انتهاء مرحلة التعقيل، لافتًا إلى أن هذه المرحلة تنتهي مع بداية تكشف ورقة العلم عند عمر يقارب 70 يومًا من الزراعة، أو عند مرحلة فيكس 7.

وفيما يتعلق بالمحاذير الفنية، شدد الشيمي على ضرورة الامتناع عن استخدام مبيدات الحشائش التابعة لمجموعة الفينوكسي خلال هذه المرحلة، وعلى رأسها المادة الفعالة MCPA، لما لها من قدرة على الانتقال إلى السنبلة والتسبب في العقم أو التشوه، محذرًا من استخدام مبيدي «تريجوس» و«روندو» لاحتوائهما على هذه المادة.

وفي المقابل، أوضح أن مبيدات السلفونيل يوريا تُعد آمنة خلال مرحلة التعقيل، ومن أبرزها مبيد تريبينورون ميثيل المعروف تجاريًا باسم «جرانستار»، عند استخدامه وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

كما حذر من خطورة تلف نقطة النمو أثناء مرحلة استطالة الساق، سواء نتيجة ضرر ميكانيكي أو تجمد أو إصابة حشرية، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى موت الساق بالكامل، ومشددًا على أهمية تجنب السير أو الهرس داخل الحقول خلال هذه الفترة، مع الالتزام بالتحرك عبر البتون أو المشايات والجسور فقط.

واختتم الشيمي تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالتوصيات الفنية خلال مرحلة التعقيل يمثل عاملًا حاسمًا في الحفاظ على عدد السنابل وجودة المحصول، ويجنب المزارعين خسائر إنتاجية جسيمة يصعب تعويضها لاحقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى