«التعليم العالي والزراعة والتموين» واتحاد الغرف التجارية يطلقون قمة SEEDS لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد
كتبت-هاجر كمال
شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، صباح اليوم الأحد، انطلاق فعاليات قمة مشروع SEEDS PRIMA Egypt Summit تحت عنوان “الحوار حول سياسات غذائية مستدامة”، وذلك بمقر اتحاد الغرف التجارية المصرية، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
وتأتي القمة في إطار تعزيز الشراكة بين البحث العلمي وصناعة القرار والسياسات الاقتصادية، بهدف دعم الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد في مصر ومنطقة البحر المتوسط.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة تتبنى توجهًا استراتيجيًا لربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والاقتصاد الوطني، مشددًا على أن ملف الأمن الغذائي أصبح من أبرز القضايا التي تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الأكاديمية وصانع القرار والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن برنامج الشراكة الأوروبية المتوسطية للبحث والابتكار “PRIMA” يُعد من أهم آليات التعاون العلمي في المنطقة، موضحًا أن انضمام مصر رسميًا كدولة شريكة في أكتوبر 2025 جاء تتويجًا لزيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بما يتيح مشاركة أوسع للجامعات والمراكز البحثية والشركات المصرية في المشاريع الدولية.
وأضاف أن البرنامج موّل أكثر من 305 مشروعات بحثية منذ 2018 حتى 2025 بإجمالي تمويل يقارب 479 مليون يورو، استفادت منها أكثر من 2900 جهة، فيما شاركت مصر في 109 مشروعات بإجمالي تمويل يتجاوز 24.5 مليون يورو، وهو ما يعكس الحضور البحثي المصري المتنامي على الساحة الدولية.
وأوضح الوزير أن مشروع SEEDS يمثل نموذجًا عمليًا للتعاون الإقليمي في تعزيز مرونة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال حلول مبتكرة وتبادل للمعرفة، بمشاركة 7 دول متوسطية تشمل: مصر، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، الأردن، المغرب، وتونس.
من جانبه، أكد الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن انعقاد القمة يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن التكامل بين البحث العلمي والقطاع الخاص أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز استدامة الإنتاج.
وأوضح أن مشروعي SEEDS وSTAPLES ضمن برنامج PRIMA يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأوروبي في الابتكار الزراعي والغذائي، مؤكدًا أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم الأسواق وقطاعات الإنتاج.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الدولة تنظر إلى الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن قومي، لافتًا إلى أن الاستراتيجية الزراعية تستهدف تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر التوسع الأفقي والرأسي، واستنباط أصناف عالية الإنتاجية وتطوير نظم الري والتخزين.
وأشار إلى أن مشروع SEEDS يعزز التكامل بين البحث العلمي وصناعة السياسات من خلال بناء قرارات قائمة على الأدلة العلمية، بما يدعم استدامة سلاسل الإمداد الغذائي ورفع قدرتها على مواجهة التحديات.
كما أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية، في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير، أن الأمن الغذائي أصبح أحد ركائز الأمن القومي، في ظل اضطرابات الأسواق العالمية وتغيرات المناخ.
وأوضح أن الدولة تبنت رؤية استباقية لتأمين السلع الاستراتيجية وتطوير منظومة الدعم والتحول الرقمي في إدارة التوزيع، إلى جانب تطوير شبكة المجمعات الاستهلاكية، بما يسهم في ضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وشهدت القمة حضورًا واسعًا من ممثلي الوزارات والهيئات البحثية والمنظمات الدولية والبنوك والقطاع الخاص، حيث ناقشت الجلسات العلمية والسياسية سبل تعزيز مرونة سلاسل إمداد الحبوب، وآليات تحويل نتائج الأبحاث إلى سياسات تنفيذية تدعم استدامة النظم الغذائية في مصر والمنطقة.



