أخبار وتقارير

الدلتا الجديدة.. شريان مائي عملاق يروي صحراء مصر ويعزز الأمن الغذائي

كتبت-هاجر كمال

استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تفاصيل منظومة توفير المياه لمشروع الدلتا الجديدة، مؤكدًا أن الدولة تنفذ واحدًا من أكبر مشروعات نقل ومعالجة المياه في العالم لدعم التوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

إنتاج مياه عالية الجودة صالحة للزراعة

وأوضح سويلم، خلال فعاليات افتتاح المشروع بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن منظومة الري تعتمد على مسارين رئيسيين، أولهما المسار الشمالي الذي يوفر نحو 7.5 مليون متر مكعب يوميًا من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها معالجة ثلاثية متطورة، بما يضمن إنتاج مياه عالية الجودة صالحة للزراعة.

وأشار إلى أن هذا المسار يتضمن 13 محطة رفع عملاقة، تعمل على نقل المياه لمسافة تصل إلى 170 كيلومترًا، في إنجاز هندسي يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في البنية التحتية المائية.

وأضاف وزير الري أن المسار الثاني للمشروع يمتد بطول 50 كيلومترًا، ويضم 6 محطات رفع رئيسية، بالإضافة إلى محطات فرعية وشبكات توزيع داخلية، حيث تحتوي كل محطة على 13 طلمبة لرفع نحو 9 ملايين متر مكعب من المياه، بما يكفي لري نحو 2.2 مليون فدان في مناطق الصحراء الغربية.

المشروعات الزراعية القومية

ويُعد مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر المشروعات الزراعية القومية، حيث يمتد على مساحة تتجاوز مليون فدان في الساحل الشمالي الغربي، ويشمل مشروع “مستقبل مصر” كأحد مكوناته الرئيسية، مستهدفًا إضافة نحو 15% إلى الرقعة الزراعية في مصر.

تحقيق الاكتفاء الذاتي

ويمتد نطاق المشروع من شمال الواحات إلى جنوب وادي النطرون، مرورًا بشرق وغرب منخفض القطارة، بما يعزز من قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتقليل فاتورة الاستيراد.

ويضم المشروع نحو 688 ألف فدان جنوب محور الضبعة وغرب الدلتا القديمة، إلى جانب 500 ألف فدان بمشروع “مستقبل مصر”، فضلًا عن 250 ألف فدان أخرى ضمن مشروعات الخدمة الوطنية، فيما تصل تكلفة استصلاح الفدان الواحد إلى نحو 200 ألف جنيه.

ويعكس المشروع توجه الدولة نحو التنمية المستدامة، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المائية وإعادة تدويرها، بما يدعم خطط التوسع الزراعي ويؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا للأمن الغذائي في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى