أخبار وتقارير

انطلاق موسم زراعة الأرز في مصر.. التزام بالمواعيد وأصناف موفرة للمياه لتعظيم الإنتاجية

تستعد مصر لبدء موسم زراعة الأرز، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، اعتبارًا من منتصف أبريل وحتى نهاية مايو، في فترة يُوصي بها الخبراء باعتبارها الأنسب لإنشاء المشاتل وتحقيق أعلى إنتاجية للفدان، وسط توجيهات مكثفة بضرورة الالتزام بالخريطة الصنفية ومواعيد الزراعة المحددة.

مواعيد حاسمة لتفادي تأثير الحرارة
تُفتتح زراعة مشاتل الأرز رسميًا في 20 أبريل، على أن تبدأ عمليات الشتل في الأراضي المستديمة خلال شهر مايو، وهي مرحلة فارقة في دورة الإنتاج. ويحذر خبراء الزراعة من تأخير الزراعة، لما قد يترتب عليه من تعرض المحصول لموجات الحرارة المرتفعة خلال فترة التزهير، بما يؤثر سلبًا على الإنتاجية.
وفي هذا السياق، توفر أصناف الأرز “السوبر” مرونة نسبية، حيث يمكن زراعتها حتى مطلع يونيو دون تأثيرات كبيرة.

9 محافظات فقط ضمن الخريطة الزراعية
ووفقًا للسياسات المائية، تقتصر زراعة الأرز على 9 محافظات رئيسية في الوجه البحري والمناطق الساحلية، تشمل: كفر الشيخ، الدقهلية، الشرقية، البحيرة، دمياط، الغربية، بورسعيد، الإسماعيلية، والإسكندرية، نظرًا لتوافر الموارد المائية الملائمة لطبيعة المحصول.
في المقابل، يُحظر زراعة الأرز في محافظات الصعيد والقاهرة الكبرى، مع تكثيف الحملات الرقابية من خلال لجان التفتيش الميدانية، وتوقيع غرامات على المخالفين، في إطار جهود الدولة لترشيد استخدام المياه.

أصناف حديثة توفر المياه وتزيد الإنتاج
ويوصي مركز البحوث الزراعية باستخدام التقاوي المعتمدة من الأصناف قصيرة العمر، مثل “جيزة 178” و“سخا 108” و“سخا سوبر 300”، والتي تتميز بقدرتها على تحمل فترات ري متباعدة تصل إلى 10 أيام، مع تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالأصناف التقليدية.
كما تحقق هذه الأصناف إنتاجية مرتفعة تتراوح بين 4.5 و5 أطنان للفدان، ما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل للمزارعين.

توازن بين الإنتاج وترشيد المياه
ويأتي تنظيم زراعة الأرز في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي من المحصول، والحفاظ على الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى