خبراء الدواجن: الأمن الحيوي خط الدفاع الأول ضد إنفلونزا الطيور
كتب-محمد أشرف

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الدواجن، أكد حسن صابر، أحد مزارعي التسمين بمحافظة البحيرة، أن تطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الأمراض الوبائية وعلى رأسها إنفلونزا الطيور، مشددًا على أن قوة القطيع لا تعني بالضرورة مناعة كاملة ضد الفيروسات إذا لم تُتخذ التدابير الوقائية الصارمة.
مقاومة العدوى
وأوضح “صابر” أن بعض المربين يعتقدون أن القطيع السليم والقوي قادر على مقاومة العدوى، إلا أن الواقع العملي يؤكد أن الفيروس إذا وصل إلى المزرعة قد يصيب القطيع مهما بلغت مناعته، وهو ما يجعل الوقاية المسبقة والالتزام بإجراءات التحصين والنظافة أمرًا حاسمًا في تقليل نسب الإصابة والخسائر.
الدورات الإنتاجية اللاحقة
وأشار في تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري» إلى أن تعقيم المزارع بشكل دوري، سواء من الداخل أو في محيطها الخارجي، يعد من الإجراءات الأساسية التي لا غنى عنها، لافتًا إلى ضرورة تنظيف العنابر، وتطهير الأرضيات والمعدات، والتخلص من أي مخلفات أو رواسب قد تتراكم وتتحول إلى بيئة خصبة للميكروبات والبكتيريا، ما قد يؤثر سلبًا على الدورات الإنتاجية اللاحقة.
إجراءات وقائية
وأضاف أن الأمن الحيوي لا يقتصر على التعقيم فقط، بل يشمل أيضًا إحكام السيطرة على حركة الدخول والخروج من المزرعة، وتطهير وسائل النقل، ومنع دخول أي أدوات أو أشخاص دون إجراءات وقائية، إلى جانب الالتزام ببرنامج تحصينات منتظم بإشراف بيطري متخصص.
توفر متابعة بيطرية مستمرة
ولفت مزارع التسمين إلى وجود فارق واضح بين التربية بنظام الشركات والتربية الأهلية، موضحًا أن الشركات توفر متابعة بيطرية مستمرة، وبرامج تحصين دقيقة، وإشرافًا يوميًا من أطباء متخصصين، وهو ما ينعكس إيجابيًا على معدلات المناعة والنمو داخل القطيع، مقارنة ببعض المزارع الأهلية التي تفتقر أحيانًا إلى الإشراف الفني المنتظم.
وأكد صابر أن انخفاض سعر الكتكوت في بعض الحالات لا يعني بالضرورة جودة أعلى، بل قد يرتبط أحيانًا بضعف المناعة أو غياب المتابعة الصحية، ما يضاعف من احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤدي إلى خسائر اقتصادية أكبر للمربي على المدى الطويل.
وتابع أن التعامل مع أي اشتباه في الإصابة الفيروسية يجب أن يتم بحذر شديد، من خلال العزل الفوري، والمتابعة البيطرية، وإجراء الفحوصات اللازمة، إلى جانب الاستمرار في مكافحة البكتيريا الثانوية التي قد تهاجم الطيور بعد التعرض للفيروس، مشيرًا إلى أن التعافي الظاهري لا يعني انتهاء الخطر بالكامل.
واختتم حسن صابر تصريحاته بالتأكيد على أهمية الرقابة البيطرية الدائمة داخل المزارع، خاصة في المزارع الأهلية، موضحًا أن غياب الإشراف الفني قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية وانتشار العدوى، بينما يسهم الالتزام بالإرشادات العلمية والتحصينات والمتابعة الطبية في الحفاظ على الإنتاج واستقرار منظومة اللحوم البيضاء في السوق.



