أخبار وتقارير

3.5 مليون فرصة عمل.. الدواجن ركيزة الأمن الغذائي في مصر

تواصل صناعة الدواجن في مصر ترسيخ مكانتها كإحدى الدعائم الاستراتيجية للأمن الغذائي، بعدما تحولت إلى منظومة إنتاجية متكاملة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن، لتصبح المصدر الأول والأقل تكلفة للبروتين الحيواني الصحي على موائد المصريين.
وتُقدَّر استثمارات القطاع بنحو 200 مليار جنيه، فيما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 3.5 مليون مواطن، مع اعتماد كبير على صغار المربين الذين يمثلون نحو 70% من حجم النشاط، ما يعكس البعد الاجتماعي والاقتصادي العميق لهذه الصناعة الحيوية.
دعم حكومي لتعزيز الاستدامة والإنتاج
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تضع صناعة الدواجن ضمن أولوياتها القصوى، في إطار خطة شاملة لتعزيز الإنتاج المحلي وضمان استقرار الأسواق، وتشمل هذه الخطة إعادة تشغيل المزارع المتوقفة، وتطوير المزارع القائمة، إلى جانب توفير تمويلات ميسرة من خلال البنك الزراعي بفائدة 5% متناقصة لدعم صغار وكبار المنتجين.
كما تعمل الوزارة على تبسيط الإجراءات الإدارية، حيث يتم تجديد تراخيص المزارع المتوقفة خلال 7 أيام فقط، بالتوازي مع تشديد تطبيق معايير الأمان الحيوي والتوسع في إنشاء المزارع بالمناطق الصحراوية، بما يحد من المخاطر الوبائية ويضمن استدامة الإنتاج.
“هندسة الإنتاج”.. منظومة تبدأ من “الجدود”
تعتمد صناعة الدواجن في مصر على هيكل إنتاجي متدرج قائم على استيراد سلالات “الجدود” منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي الحلقة الأساسية لإنتاج الأمهات التي بدورها تنتج دجاج التسمين وبيض المائدة. ووفقاً للبيانات، تنتج “الجدة” الواحدة نحو 45 “أماً”، بينما تنتج الأم الواحدة ما بين 130 و150 طائر تسمين في الدورة الإنتاجية، لتضخ الصناعة سنوياً قرابة 1.6 مليار دجاجة في الأسواق المحلية.
تكنولوجيا متقدمة وتوازن السوق
ويضم القطاع حالياً 7 شركات كبرى متخصصة في تربية جدود التسمين، تعتمد على نظم وراثية متقدمة لرفع كفاءة التحويل الغذائي وزيادة الإنتاجية.

وفي إطار ضبط السوق، لجأت الدولة إلى استيراد كميات محدودة من بيض المائدة بهدف تحقيق التوازن السعري وحماية المستهلك، مع استمرار دعم المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية.
رؤية مستقبلية لتعظيم القيمة المضافة
وتستهدف وزارة الزراعة التوسع في مناطق التصنيع الداجني، خاصة في مجالات التبريد والتجميد والتصنيع الغذائي، بما يسهم في تقليل الفاقد، وخلق فرص عمل جديدة في الظهير الصحراوي، وتعزيز استقرار أسعار الدواجن والبيض باعتبارهما سلعتين استراتيجيتين تمسان الأمن الغذائي بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى