استشاري أسماك: سوق الأعلاف في طريقه للاستقرار النسبي خلال الأشهر القادمة
كتب-محمد أشرف
أكد الدكتور أحمد العياط، استشاري تغذية الأسماك، أن سوق أعلاف الأسماك يمر بمرحلة من الترقب والحذر، في ظل متغيرات متلاحقة تتعلق بتكاليف الإنتاج وأسعار الخامات العالمية، مشيرًا إلى أن الفترة من أبريل حتى مايو تعد من أهم الفترات المؤثرة في حركة الأسعار، نظرًا لزيادة الطلب مع بداية مواسم التربية والتحويل الغذائي.
وأوضح “العياط” أن الأعلاف المستخدمة في مراحل التحويل المباشر تعد عنصرًا حاسمًا في نجاح الدورة الإنتاجية، حيث إن أي خلل في توقيت الاستخدام أو جودة العلف قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، سواء في معدلات النمو أو كفاءة التحويل الغذائي.
أسعار الأعلاف
وأشار خلال تصريحات خاصة لـ «هواها بيطري» إلى أن أسعار الأعلاف الحالية، رغم أنها ليست الأفضل تاريخيًا، فإنها تعد مقبولة نسبيًا مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية، لافتًا إلى أن بعض المصانع تحاول تثبيت الأسعار أو تقديم بدائل مؤقتة لتخفيف العبء عن المربين.
وأضاف أن متوسط أسعار بوكس السمك يتراوح حاليًا بين 1500 و1800 جنيه للعبوة ويترواح الوزن 25 كيلو، بحسب نوع بينما تتأثر الأسعار بشكل مباشر بحركة أسعار الذرة والصويا عالميًا، إلى جانب تكاليف النقل والطاقة.

ارتفاع أسعار الدواجن
وحذر استشاري تغذية الأسماك من أن ارتفاع أسعار الدواجن يدفع شريحة من المستهلكين إلى الاتجاه نحو الأسماك كمصدر بديل للبروتين ونمر حاليًا بمرحلة بالغة الأهمية في دورة الإنتاج، حيث تمتد فترة الإنتاج الرئيسية من شهري أبريل ومايو وحتى نوفمبر وديسمبر، وهي فترة حرجة تتطلب تكثيف الجهود واتباع أفضل الممارسات لضمان تحقيق معدلات إنتاج مستقرة وعالية الجودة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الأسماك، وبالتالي الضغط على سوق الأعلاف، موضحًا أن هذا التداخل بين أسواق البروتين الحيواني يخلق حالة من التذبذب السعري.
وأكد “العياط” أن سوق الأسماك يشهد حاليًا ما يشبه البورصة اليومية، حيث تتغير الأسعار صعودًا وهبوطًا وفقًا للعرض والطلب، وهو ما يستدعي من المربين التحلي بالمرونة، وحسن إدارة الدورة الإنتاجية، وعدم الانسياق وراء قرارات متسرعة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنًا بين الإنتاج والتكلفة، مع الاعتماد على أعلاف ذات كفاءة عالية، مشددًا على أن استقرار الأسعار مرهون بتحسن سلاسل الإمداد العالمية، وتوفير الخامات، واستمرار دعم الصناعة الوطنية للأعلاف.



