أخبار وتقارير

الصين تفتح الباب أمام الصادرات المصرية.. 42% ارتفاعًا في صادرات الغذاء خلال 4 أشهر

كشف محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، عن ارتفاع قيمة صادرات مصر من المنتجات الغذائية إلى السوق الصينية بنسبة 42% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، معتبرًا أن هذا النمو يعكس تنامي فرص المنتجات المصرية في واحدة من أكبر الأسواق العالمية.

وقال قاسم، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «التصدير إلى الصين» الذي نظمته السفارة الصينية بالقاهرة، إن قرار بكين توسيع نطاق المعاملة التجارية بالتعريفة الجمركية الصفرية ليشمل جميع البنود الجمركية للدول الإفريقية الـ53 التي ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، ومن بينها مصر، يمثل فرصة حقيقية أمام المصدرين المصريين لتعزيز تنافسية منتجاتهم في السوق الصينية.

الزراعة والغذاء والكيماويات أبرز القطاعات المستفيدة

وأوضح رئيس «إكسبولينك» أن القرار يكتسب أهمية خاصة لعدد من القطاعات الإنتاجية والتصديرية، وعلى رأسها الزراعة والمنتجات الغذائية والكيماويات ومواد البناء والمعادن والمنسوجات والمنتجات الهندسية، بما يتيح فرصًا أكبر لتنويع الصادرات المصرية وزيادة حضورها في السوق الصينية.

وأكد أن التوسع في التجارة العالمية يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الدولي تحديات متزايدة، من بينها تصاعد النزعة الحمائية والتوترات الجيوسياسية، مشددًا على أهمية دعم التجارة الحرة والعادلة والحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح وقائم على القواعد.

«التعريفة الصفرية تفتح الباب.. والتحدي في العبور إلى السوق»

وأشار قاسم إلى أن قرار الإعفاء الجمركي يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في مساعدة المصدرين المصريين على الاستفادة الفعلية من هذه الفرصة ودخول السوق الصينية.

وأوضح أن المنافسة في سوق ضخمة ومتطورة مثل الصين لا تعتمد على الأسعار فقط، وإنما تتطلب فهمًا دقيقًا لتفضيلات المستهلك الصيني، إلى جانب الالتزام بالمعايير الفنية ومتطلبات النفاذ إلى السوق.

مقترحات لتعزيز التعاون المصري الصيني

ورحب رئيس جمعية المصدرين المصريين بإطلاق برامج مشتركة مع المؤسسات التجارية الصينية، وإنشاء منصات تجارية تساعد المنتجات المصرية والصينية على الوصول إلى أسواق البلدين.

وأشار إلى إمكانية تنظيم برامج تأهيل للمصدرين، وورش عمل حول المعايير الصينية، ولقاءات مباشرة مع المشترين والشركات الصينية، بما يسهم في رفع جاهزية الشركات المصرية وفهم متطلبات السوق وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وأكد قاسم أن مصر والصين تمتلكان قاعدة قوية يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى أن العلاقات التاريخية بين البلدين تمثل أرضية مناسبة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وإقامة شراكة أكثر تكاملًا وتنوعًا.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة أمام البلدين لتحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية وتجارية أوسع، بما يدعم زيادة التبادل التجاري ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى