جهود مكثفة لـ«الزراعة» تحاصر البروسيلا والسل: تحصين آلاف الرؤوس وفحص عشرات الآلاف خلال مارس
كتبت-هاجر كمال
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن مواصلة جهودها المكثفة لمكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها البروسيلا والسل، خلال شهر مارس الماضي، عبر تنفيذ حملات تحصين موسعة وبرامج ترصد وبائي وفحوصات معملية دقيقة، وذلك في إطار خطة الدولة لحماية الثروة الحيوانية وصون الصحة العامة.
وقال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة تكثيف أعمال التحصين والتقصي المبكر للأمراض المشتركة، بما يسهم في الحد من انتشارها وضمان سلامة الإنتاج الحيواني.
وأوضح «الأقنص» أنه تم خلال مارس تحصين نحو 14 ألفًا و425 رأس ماشية ضد مرض البروسيلا باستخدام اللقاحات المعتمدة، والتي شملت العترة 19 ولقاح ريف 1، وذلك بجميع محافظات الجمهورية، ضمن خطة قومية تستهدف تعزيز المناعة ورفع كفاءة الحماية الصحية للقطعان.

وأضاف أنه في إطار أعمال التقصي الوبائي، تم إجراء 31 ألفًا و660 اختبارًا معمليًا على الأبقار والجاموس والأغنام والماعز للكشف عن مرض البروسيلا، بما يدعم جهود الاكتشاف المبكر والسيطرة على المرض.
وفي السياق ذاته، أشار إلى تنفيذ أعمال الفحص الدوري لمرض السل البقري، حيث تم فحص 22 ألفًا و28 رأس ماشية باستخدام اختبار التيوبركلين الجلدي المفرد داخل المجازر ومزارع التربية، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة الأمان الحيوي والكشف المبكر عن الإصابات.
ولتعزيز الوعي البيطري، أوضح رئيس الهيئة أنه تم تنظيم 559 ندوة إرشادية حول الأمراض المشتركة، إلى جانب 288 ندوة متخصصة في الأمراض التناسلية، بهدف رفع وعي المربين بأهمية التحصين والفحص الدوري واتباع أساليب التربية الآمنة.
وأكد أن هذه الجهود تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التحصين المنتظم، والفحوصات المعملية، والتقصي المستمر، إلى جانب تطبيق الإجراءات الوقائية، بما يسهم في إحكام السيطرة على الأمراض المشتركة، ودعم مفهوم «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وشدد «الأقنص» على استمرار تكثيف حملات التحصين والترصد الوبائي بالتوازي مع برامج التوعية والإرشاد، بما يضمن حماية الثروة الحيوانية وتعزيز استدامة القطاع الزراعي في مصر.



