أزمة في صناعة الدواجن: ارتفاع الأعلاف والأدوية يهدد الإنتاج ويجبر المربين على التوقف
كتب-محمد أشرف
تشهد صناعة الدواجن في مصر حالة من الاضطراب المتزايد، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، ما ينذر بتراجع الإنتاج وخروج عدد من المربين من المنظومة خلال الفترة المقبلة، وسط شكاوى من غياب الرقابة وسيطرة السماسرة على حركة السوق.
وفي هذا السياق، أكد حسن صابر، مشرف مزارع تسمين بمحافظة البحيرة، أن تكلفة تشغيل دورة التسمين شهدت قفزات غير مسبوقة، موضحًا أن أسعار الأعلاف وصلت إلى نحو 25 ألف جنيه للطن، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على المربين ويهدد استمرارية النشاط.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الأدوية البيطرية زاد من حجم الأزمة، حيث تصل تكلفة علاج القطيع في بعض الأحيان إلى نحو 4 آلاف جنيه، خاصة في ظل انتشار بعض الأمراض، ما يضاعف الخسائر ويقلل من هامش الربح بشكل كبير.
وأضاف خلال تصريحات خاصة لـ «هواها بيطري» أن العديد من المربين بدأوا بالفعل في تقليل أعداد التربية أو التوقف مؤقتًا، تحسبًا لتكبد خسائر فادحة إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مؤكدًا أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى نقص المعروض في الأسواق خلال الفترة المقبلة، ومن ثم ارتفاع الأسعار على المستهلك النهائي.
وانتقد صابر ما وصفه بغياب الرقابة الصارمة على الأسواق، سواء فيما يتعلق بأسعار الأعلاف أو الأدوية، وكذلك عمليات البيع داخل المزارع، لافتًا إلى أن بعض المنتجين يضطرون لبيع الدواجن بشكل سريع دون الوصول إلى الأوزان المطلوبة، نتيجة الضغوط الاقتصادية.
كما أشار إلى وجود تلاعب في الأسعار من قبل بعض الوسطاء والسماسرة، الذين يتحكمون في حركة البيع والشراء، ويرفعون أو يخفضون الأسعار وفقًا لأهوائهم، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق ويضر بالمربين والمستهلكين على حد سواء.
وأكد أن السوق يعاني أيضًا من نقص في الدواجن ذات الأوزان الكبيرة، نتيجة اتجاه بعض المربين للبيع المبكر لتقليل الخسائر، وهو ما يؤثر على توازن العرض والطلب.
وطالب بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لفرض رقابة صارمة على مدخلات الإنتاج والأسواق، وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، وضبط منظومة التداول، بما يضمن حماية المنتجين واستقرار السوق، محذرًا من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على قطاع الدواجن والأمن الغذائي في مصر.



