أخبار وتقارير

بني سويف تطلق مركزًا متكاملًا للتحصين والتعقيم البيطري.. خطوة حاسمة لمواجهة السعار والحيوانات الضالة

كتبت-هاجر كمال

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إدارة علمية لملف الحيوانات الضالة، تفقد اللواء عبدالله عبدالعزيز بدء التشغيل الفعلي لمركز “بني سويف للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية” بمنطقة شرق النيل، ضمن خطة متكاملة تستهدف الحد من مخاطر العقر والسعار، وتحقيق التوازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.

وأكد المحافظ أن المركز يمثل نقلة نوعية في التعامل مع الظاهرة، حيث يعتمد على منظومة متكاملة تقوم على الرصد المبكر للبؤر الخطرة، والتحصين ضد مرض السعار، إلى جانب تنفيذ برامج التعقيم للحد من التكاثر العشوائي للحيوانات الضالة، بما يسهم في خفض معدلات العقر تدريجيًا.

وأشار إلى أن هذا الملف لم يعد مجرد ظاهرة بيئية، بل قضية تمس الصحة العامة والأمن المجتمعي، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في الوقاية وتقليل فرص الإصابة، من خلال تطبيق أساليب علمية حديثة للسيطرة على الحيوانات الضالة دون الإضرار بها.

عبء صحي وتكلفة متصاعدة
من جانبه، أوضح الدكتور هاني جميعة أن حوادث العقر تمثل تحديًا صحيًا واقتصاديًا كبيرًا، نظرًا لما تسببه من مخاطر جسيمة قد تصل إلى الوفاة في حال انتقال فيروس السعار وعدم تلقي العلاج الفوري.

وأضاف أن المنظومة الصحية تعاملت خلال أقل من 60 يومًا مع آلاف الحالات، وتم تقديم عشرات الآلاف من جرعات اللقاحات، إلى جانب استقبال مئات الحالات الحرجة، بتكلفة تجاوزت ملايين الجنيهات، ما يعكس حجم الضغط الواقع على القطاع الصحي.

آليات علمية وتشغيل متكامل
وفي السياق ذاته، أوضح مدير مديرية الطب البيطري أن المركز يعمل وفق بروتوكولات دقيقة، تبدأ بحصر البؤر الساخنة، ثم نقل الحيوانات الضالة بطرق آمنة، لإخضاعها للفحص والتحصين والتعقيم، مع عزل الحالات الخطرة تحت إشراف بيطري كامل.

وأشار إلى أنه يتم إعادة إطلاق الحيوانات غير العدوانية إلى بيئتها بعد التأكد من سلامتها، مع وضع علامات تعريفية لضمان متابعتها، بما يحقق إدارة مستدامة للظاهرة وفق المعايير الدولية.

ويضم المركز وحدات متطورة تشمل غرف عزل وملاحظة، وغرفة عمليات بيطرية، وأماكن مخصصة للرعاية والمتابعة، فضلًا عن تجهيزات حديثة تضمن كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة.

دعم مجتمعي لضمان الاستدامة
وشددت الجهات المعنية على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن تجمعات الحيوانات الضالة والبؤر الخطرة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع كفاءة التدخلات.

كما أعلنت وكيل وزارة التضامن عن تخصيص حساب بنكي لدعم استدامة المشروع، والمساهمة في تغطية تكاليف التحصين والتعقيم، في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية ودعم الجهود الحكومية.

وجاءت الجولة بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة، لمتابعة جاهزية المركز والتأكد من تطبيق أعلى معايير السلامة البيطرية والصحية، تمهيدًا لتعميم التجربة كنموذج ناجح لإدارة ملف الحيوانات الضالة على مستوى الجمهورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى