«كورونا الدواجن» تحت المجهر.. مرض الـIB يهدد الإنتاج ويضرب مناعة الكتاكيت منذ اليوم الأول
كتب-محمد أشرف

في ظل تزايد تداول مصطلح «كورونا الدواجن» بين المربين، كشف الدكتور أحمد أبو زبيدة، استشاري أمراض الدواجن، حقيقة هذا المرض، مؤكدًا أنه يختلف تمامًا عن فيروس كورونا الذي أصاب الإنسان، رغم انتمائهما لنفس العائلة الفيروسية.
وأوضح أبو زبيدة خلال تصريحات خاصة «لهواها بيطري» أن ما يُعرف بين المربين بـ“كورونا الدواجن” هو في الحقيقة مرض التهاب الشعب الهوائية المعدي (Infectious Bronchitis)، ويُختصر بـ“IB”، وهو مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي للدواجن، ويسببه أحد فيروسات عائلة “كورونا”، لكنه خاص بالطيور فقط ولا ينتقل إلى الإنسان.
وأشار إلى أن خطورة المرض لا تكمن فقط في سرعة انتشاره، بل في التأثيرات الاقتصادية الكبيرة التي يسببها، خاصة في قطعان الدواجن البياض والأمهات، حيث يؤدي إلى تراجع الإنتاج وضعف جودة البيض، فضلًا عن ظهور تشوهات واضحة في القشرة.
وأضاف أن إصابة الأمهات بمرض الـIB تنعكس بشكل مباشر على الكتاكيت، إذ تخرج بــمناعة ضعيفة منذ اليوم الأول، ما يجعلها أكثر عرضة للأمراض خلال دورة التسمين، وبالتالي انخفاض معدلات النمو وارتفاع نسب النفوق، وهو ما يهدد نجاح الدورة الإنتاجية بالكامل.
وأكد أن الأعراض الظاهرية والتشريحية للمرض تشمل مشاكل تنفسية حادة، مثل الكحة والعطس وإفرازات الأنف، إلى جانب التهابات في الجهاز التنفسي، وقد تمتد التأثيرات إلى الكلى والجهاز التناسلي، خاصة في الحالات الشديدة.
وشدد أبو زبيدة على أن التشابه في التسمية مع “كورونا” البشرية لا يعني التشابه في التأثير أو الانتقال، موضحًا أن لكل فيروس خصائصه وسلالاته التي تستهدف عائلًا محددًا، وبالتالي لا يوجد خطر انتقال هذا المرض من الدواجن إلى الإنسان.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية التحصين الجيد، ورفع كفاءة الأمان الحيوي داخل المزارع، والمتابعة البيطرية المستمرة، باعتبارها خط الدفاع الأول للحد من انتشار المرض وتقليل خسائره، خاصة في فترات التقلبات الجوية التي تزيد من فرص تفشي العدوى.



