طفرة غير مسبوقة في صناعة السكر بمصر.. زراعة 400 ألف فدان وتوافر مخزون يكفي 12 شهرًا
كتبت-هاجر كمال

يُعد قطاع صناعة السكر من أبرز القطاعات الصناعية التي شهدت تطورًا ملحوظًا وغير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، سواء على المستوى الزراعي أو الصناعي، في ظل التوسع الكبير في زراعة المحاصيل السكرية، وعلى رأسها بنجر السكر وقصب السكر.
وبلغت المساحات المزروعة بالمحاصيل السكرية نحو 400 ألف فدان خلال موسم 2025/2026، في حين ارتفعت المساحة المزروعة بقصب السكر إلى حوالي 210 آلاف فدان خلال موسم 2025، مقارنة بنحو 200 ألف فدان في موسم 2024، ما يعكس توجه الدولة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من السكر ودعم الصناعة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد حسن الفندي، رئيس شعبة السكر، أن عام 2025 يُعد من الأعوام الإيجابية لصناعة السكر في مصر، مشيرًا إلى أن القطاع شهد تطورات جوهرية ساهمت في استقرار السوق وتوفير السلعة دون حدوث أزمات تُذكر.
وقال الفندي، إن من أبرز مؤشرات التحسن خلال العام الجاري عودة عدد كبير من مصانع السكر المتوقفة إلى العمل مرة أخرى، واستئناف الإنتاج بكامل طاقتها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة حجم المعروض بالأسواق.
وأوضح رئيس شعبة السكر أن توافر مخزون استراتيجي آمن من السكر كان العامل الأهم في الحفاظ على استقرار الأسعار، لافتًا إلى أن هذا المخزون يكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى 12 شهرًا، الأمر الذي منح السوق مرونة كبيرة في مواجهة أي تقلبات أو ضغوط محتملة.
وأضاف الفندي أن سعر كيلو السكر للمستهلك لم يتجاوز 28 جنيهًا خلال الفترة الماضية، وهو سعر مناسب مقارنة بالظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج في عدد من الدول.
وحول إمكانية تصدير السكر المصري، أوضح رئيس شعبة السكر أن التصدير ليس أمرًا مستحيلًا، لكنه يتطلب وضع استراتيجية متوازنة تضمن تلبية احتياجات السوق المحلي أولًا، باعتباره أولوية قصوى.



