أخبار وتقارير

الورديات خلال رمضان.. التنظيم والمراقبة سر استقرار مزارع الدواجن

كتب-محمد أشرف

أكد عبد الرحمن الطحان، مشرف مزارع دواجن بمحافظة الغربية، أن نظام العمل بالورديات داخل مزارع الدواجن خلال شهر مضان المبارك يُعد من أهم عناصر استقرار القطيع، لكنه في الوقت نفسه قد يتحول إلى عامل خطورة إذا لم يُدار بدقة، خاصة خلال الفترات الانتقالية بين ورديات الصباح والمساء.
وأوضح الطحان خلال تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري» أن معظم المشكلات لا تحدث بسبب وجود ورديات في حد ذاته، بل نتيجة الفجوات الزمنية القصيرة التي قد تشهد غياب المتابعة المباشرة، وهو ما قد يؤدي إلى خلل مفاجئ في التهوية أو التدفئة أو الكهرباء، وهي عوامل قادرة خلال دقائق قليلة على التسبب في نفوق أعداد كبيرة من الطيور.
وأشار إلى أن الاعتماد على عامل واحد داخل عنبر واحد لم يعد خيارًا آمنًا، مؤكدًا أن تقسيم العمالة إلى ورديتين (صباحية ومسائية) أصبح ضرورة تشغيلية، مع أهمية وجود تنسيق دقيق بين العاملين، خاصة في أوقات حساسة مثل أذان المغرب أو فترات الإفطار.


هل تؤثر فترات الإفطار على القطيع؟
وحول تأثير فترات الإفطار، أوضح الطحان أن التأثير ليس كبيرًا كما يعتقد البعض، ولا يتجاوز في الحالات الطبيعية 10% فقط، بشرط أن يتم تنظيم الأمر بشكل صحيح، من خلال تقليص مدة الغياب، أو وجود عامل بديل يتابع العنابر خلال تلك الفترة، ولو من خلال الملاحظة السريعة عبر الشبابيك أو أنظمة المراقبة.
وأضاف أن أنظمة كاميرات المراقبة الحديثة داخل العنابر أحدثت فارقًا كبيرًا، حيث تتيح للمشرف متابعة حالة القطيع لحظيًا دون الحاجة للتواجد الدائم داخل المزرعة، وهو ما يقلل من المخاطر خلال الفترات الانتقالية.
متى تصبح المغادرة خطرًا حقيقيًا؟
وحذر مشرف مزارع الدواجن من مغادرة العنبر في حالات معينة، أبرزها:
• وجود أمراض وبائية أو تنفسية.
• الأعمار الصغيرة في بداية الدورة.
• الأعمار الكبيرة في نهاية الدورة.
• ظهور معدلات نفوق غير طبيعية.
• حدوث تقلبات مفاجئة في درجات الحرارة أو الكهرباء.
وأوضح أن بداية الدورة ونهايتها هما أخطر مرحلتين في دورة التسمين، حيث تحتاج الكتاكيت في البداية إلى تحضين دقيق ومتابعة السلوك الحراري، بينما تتطلب نهاية الدورة مراقبة معامل التحويل والأوزان ومعدلات النفوق.
الإدارة والمتابعة أساس النجاح
وأكد الطحان أن نجاح أي مزرعة دواجن لا يعتمد فقط على المعدات أو أنظمة التهوية المغلقة الحديثة، بل يرتكز بالأساس على المتابعة المستمرة، والانضباط، وحسن تقدير صاحب المزرعة والمشرف لسلوك العمال.
وأضاف أن ترك الأمور بالكامل للعمال دون متابعة حقيقية قد يؤدي إلى إهمال غير مقصود، خاصة في ظل ضغط العمل، مشددًا على أن الزيارات المفاجئة، والمتابعة اليومية، وتحليل الأوزان والنفوق بشكل مستمر، هي الضمان الحقيقي لاستقرار القطيع وتحقيق أفضل نتائج إنتاجية.
واختتم الطحان حديثه بالتأكيد على أن أي خلل بسيط في التهوية أو التدفئة داخل العنبر قد يتحول خلال دقائق إلى أزمة كبيرة، ما يجعل اليقظة والانضباط والرقابة المستمرة عوامل لا غنى عنها في إدارة مزارع الدواجن الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى