غضب بين الأطباء البيطريين بعد إغلاق عيادات ومراكز أدوية بيطرية بكفر الشيخ
كتبت-هاجر كمال
أثار قرار إغلاق عدد من العيادات ومراكز بيع الأدوية واللقاحات البيطرية بمحافظة كفر الشيخ، لعدم حصولها على تراخيص، حالة من الغضب الواسع في صفوف الأطباء البيطريين، الذين اعتبروا أن حملات الإغلاق شابتها تدخلات من جهات غير مختصة، على رأسها نقابة الصيادلة، ووزارة الزراعة، وشرطة المسطحات المائية.
وأكد بيطريون أن مراكز بيع الأدوية البيطرية تخضع قانونًا لإشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وليس وزارة الزراعة التي يقتصر دورها على الإشراف على مراكز بيع الأعلاف فقط، فيما تخضع العيادات البيطرية لإشراف نقابة الأطباء البيطريين، ويتم الحصول على تراخيصها من وزارة الصحة، بحكم تبعية البيطريين لاتحاد المهن الطبية.
وكانت وزارة الزراعة قد أصدرت قرارًا مؤخرًا بإغلاق أكثر من 6 آلاف عيادة ومركز خدمات بيطرية على مستوى الجمهورية، وهو ما أثار استياءً كبيرًا بين الأطباء البيطريين، الذين حذروا من تداعيات القرار على مستقبل المهنة، خاصة في ظل إلغاء نظام التكليف الحكومي للأطباء البيطريين منذ أكثر من 13 عامًا، بما يهدد بتشريد الآلاف منهم.
من جانبه، أوضح الدكتور شهاب الدين عبد الحكيم، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن إغلاق مراكز بيع الأدوية البيطرية تم استنادًا إلى قرارات صادرة عن الهيئة العامة للخدمات البيطرية، صاحبة الحق الأصيل في منح تراخيص مراكز الخدمات البيطرية. وأشار إلى وجود تدخلات من بعض الإدارات المركزية للصيدلة بالمحافظات، بدعوى أن قانون الصيادلة يمنحهم حق الإشراف على المواد الكيميائية، مؤكدًا أن الجهة المختصة بالتفتيش على المراكز البيطرية هي مديريات الطب البيطري بالمحافظات.
وأضاف عبد الحكيم أن النقابة تقف عاجزة أمام تلك التدخلات في ظل عدم تقدم الأطباء المتضررين بشكاوى رسمية، مطالبًا المتضررين بسرعة تقديم شكاوى للنقابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومنع أي تجاوزات.
وانتقد عبد الحكيم مشاركة شرطة المسطحات المائية في حملات التفتيش والإغلاق، مؤكدًا أنها جهة تتبع وزارة الزراعة، ويتم استخدامها بشكل يثير الدهشة في أعمال لا تدخل ضمن اختصاصها. وشدد على ضرورة إقرار قانون موحد ينظم عمل العيادات ومراكز الخدمات البيطرية، ويُجرّم تدخل أي جهة غير مختصة في العمل البيطري، داعيًا إلى إنشاء وزارة مستقلة تعنى بشؤون الأطباء البيطريين.
وفي سياق متصل، فجّر الدكتور ياسر حمودة، عضو مجلس الشعب، خلافًا جديدًا بين نقابتي الأطباء البيطريين والصيادلة، على خلفية مشروع قانون الصيادلة المعروض على البرلمان، والذي يناقش مسألة تبعية الإشراف على الدواء البيطري. وأكد حمودة أن المناقشات داخل لجنة الصحة انتهت إلى أحقية الأطباء البيطريين في الإشراف على الدواء البيطري، وفقًا لقانون الطب البيطري المعطل منذ نحو 7 سنوات.
وأشار حمودة إلى أن نقابة الأطباء البيطريين تعاني من ضعف شديد نتيجة عدم إجراء انتخابات منذ ما يقرب من 20 عامًا، وعدم تبقي سوى 9 أعضاء فقط من مجلسها بعد وفاة باقي الأعضاء، موضحًا أن قضايا البيطريين لم تلقَ اهتمامًا حقيقيًا إلا بعد وصول عدد منهم إلى مجلس الشعب.
وتعجب حمودة من ازدواجية تبعية الأطباء البيطريين، حيث يحصلون على تصاريح من وزارة الصحة، بينما يتقاضون رواتبهم من وزارة الزراعة، مطالبًا بإنشاء وزارة مستقلة للثروة الحيوانية والسمكية، في ظل ضعف المخصصات المالية لوزارة الزراعة، مؤكدًا أن وزارتي الزراعة والصحة تتعاملان مع الأطباء البيطريين باعتبارهم “دخلاء” دون الاعتراف بحقوقهم.
من جهته، أكد الدكتور مصطفى عبد العزيز، نقيب الأطباء البيطريين، أن النقابة تكثف ضغوطها على الحكومة ومجلس الشعب لتقنين أوضاع الأطباء البيطريين، ومنع غير المتخصصين من ممارسة المهنة، مشددًا على ضرورة إصدار قانون يُجرّم ممارسة الطب البيطري دون الحصول على بكالوريوس طب بيطري.
وأشار عبد العزيز إلى أن مجلس النقابة يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم الأربعاء لبحث خيارات التصعيد، في ظل تجاهل الحكومة لمطالب الأطباء البيطريين واستمرار الأزمة دون حلول واضحة.



