استثمارات بـ200 مليار جنيه.. الزيني يرد: لم أطالب بضرائب بل بحماية صناعة الدواجن
كتب-محمد أشرف
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن تصريحاته الأخيرة بشأن مقارنة حماية صناعة الدواجن بصناعة الهواتف المحمولة أُسيء فهمها، موضحًا أن حديثه لم يتضمن أي دعوة لفرض ضرائب جديدة، بل اقتصر على المطالبة بتفعيل آليات الحماية الجمركية المطبقة بالفعل منذ سنوات.
وقال الزيني، في تصريحات خاصة «لهواها بيطري»، إن الأمن الغذائي يمثل أولوية قصوى للدولة، مشيرًا إلى أن صناعة الدواجن أصبحت المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني في مصر، حيث تلبي نحو 70% من احتياجات المواطنين الغذائية اليومية، ما يجعلها صناعة استراتيجية لا تحتمل قرارات عشوائية أو غير مدروسة.
وأوضح أن قطاع الدواجن يمتلك تاريخًا ممتدًا لأكثر من نصف قرن، ونجح قبل عام 2006 في تحقيق اكتفاء ذاتي كامل دون استيراد، بعد بناء منظومة متكاملة تشمل إنتاج الجدود والأمهات، وصناعة الأعلاف، ومعامل التفريخ، والمجازر الحديثة.
وأشار نائب رئيس اتحاد المنتجين للدواجن إلى أن حجم الإنتاج السنوي بلغ نحو 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة، باستثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه، فضلًا عن توفير أكثر من 3.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يجعلها من أكبر الصناعات الغذائية في المنطقة.

وشدد الزيني على أن استمرار استيراد الدواجن المجمدة رغم وجود فائض محلي يمثل عبئًا اقتصاديًا غير مبرر، لافتًا إلى أن الدواجن المستوردة تُباع بأسعار أعلى من المنتج المحلي بنسبة تتراوح بين 25 و30%، رغم تخزينها لفترات طويلة، في حين يفضل المستهلك المصري الدواجن الطازجة.
وأكد أن الاستيراد في هذه الظروف يهدر النقد الأجنبي دون جدوى، خاصة أن كميات كبيرة من الدواجن المجمدة تُطرح بأسعار مخفضة قرب انتهاء صلاحيتها، وهو ما يُلحق خسائر مضاعفة بالمنتج المحلي والدولة على حد سواء.
وأضاف أن رسوم الحماية الجمركية المفروضة منذ عام 2006 بنسبة 30% ما زالت قائمة، لكن المطلوب هو تفعيلها فعليًا لحماية صناعة تتحمل أعباء كبيرة تشمل الطاقة، والضرائب، والتأمينات، وتكاليف التمويل.
وحذر الزيني من أن استمرار خسائر المربين لأشهر طويلة قد يدفع عددًا كبيرًا منهم إلى الخروج من السوق، ما يهدد استقرار الصناعة بالكامل، داعيًا إلى تنسيق عاجل بين وزارات التموين والزراعة والمنتجين لضبط منظومة الإنتاج والاستيراد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة الدواجن تمثل قصة نجاح وطنية حقيقية، تحقق فائضًا وتوفر الغذاء وفرص العمل، مشددًا على أن دعمها وحمايتها هو الطريق الوحيد للحفاظ على الأمن الغذائي، وليس إضعافها بقرارات تفتقر إلى التخطيط.




