«الطحالب المصرية تحاصر إسرائيل».. نقيب الفلاحين يكشف سر تعطل محطات تحلية المياه
كتب-محمد أشرف
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، إن انتشار أنواع دقيقة من الطحالب والعوالق النباتية في مياه البحر المتوسط تسبب، وفقًا لما ذكره، في مشكلات بمحطات تحلية المياه على السواحل الإسرائيلية، نتيجة انسداد أجزاء من منظومات معالجة المياه.
وأوضح أبوصدام أن الطحالب الدقيقة تمثل تحديًا لمحطات التحلية، نظرًا لصغر حجمها وقدرتها على المرور من بعض مراحل الترشيح الأولية، ما قد يؤدي إلى زيادة أحمال أنظمة المعالجة والتأثير على كفاءة التشغيل، مشيرًا إلى أن ذلك قد ينعكس على إمدادات المياه المستخدمة في الشرب والري.
وأضاف أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة من العوامل التي يمكن أن تسهم في زيادة معدلات نمو وانتشار بعض أنواع الطحالب والعوالق النباتية في البيئة البحرية، لافتًا إلى أن حركة التيارات المائية قد تساعد في انتقال الكائنات الدقيقة بين مناطق مختلفة من البحر المتوسط.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن زيادة تركيز الطحالب في المياه قد تؤدي كذلك إلى ارتفاع درجة العكارة، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام محطات التحلية ويزيد من احتياجاتها لعمليات المعالجة والتنظيف.
وزعم أبوصدام أن إسرائيل فقدت نحو 75% من إمدادات المياه الناتجة عن تحلية مياه البحر المتوسط بسبب هذه الظاهرة، مؤكدًا أن هذا الرقم يحتاج إلى بيانات رسمية وفنية من الجهات المختصة للتحقق منه.
وحذر الخبير الزراعي من اللجوء إلى الاستخدام العشوائي للمبيدات أو المواد الكيميائية لمكافحة الطحالب في البيئة البحرية، موضحًا أن أي تدخل غير محسوب قد يضر بالتوازن البيئي ويؤثر على الأسماك والكائنات البحرية النافعة.
وفي سياق ساخر، قال أبوصدام إن «الطحالب المصرية وقبلها الوشق المصري والبرص المصري» تبدو وكأنها «تتذوق إزعاج الإسرائيليين»، في إشارة إلى ما اعتبره مفارقة لافتة في انتشار بعض الكائنات المصرية في المنطقة.
وشدد أبوصدام على أهمية التعامل مع ظاهرة ازدهار الطحالب باعتبارها قضية بيئية ومائية تحتاج إلى دراسات علمية دقيقة، خاصة مع استمرار تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة على النظم البيئية البحرية.



