استشاري تغذية أسماك يفجر المفاجأة: لا مصانع ولا تراخيص لاستخدام الحشرات في مصر
كتب-محمد أشرف
أثار الحديث عن استخدام الحشرات ومخلفات الدواجن في صناعة أعلاف الأسماك حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول معلومات متضاربة بشأن دخول هذه التقنيات إلى السوق المصرية.
وفي هذا السياق، حسم الدكتور أحمد العياط، استشاري تغذية الأسماك، الجدل مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن إنتاج أعلاف الأسماك من الحشرات داخل مصر أو استخدام “سبلة الدواجن” بعد تربية الديدان عليها، لا يستند إلى أي أساس علمي أو تطبيقي.
وأوضح العياط أن ما يُعرف بـ«ذبابة الجندي السوداء» يعد أحد الاتجاهات الحديثة عالميًا في صناعة الأعلاف، حيث تمر الحشرة بعدة أطوار، ويتم استغلال يرقاتها لإنتاج بروتين وزيوت تدخل في تصنيع الأعلاف، خاصة كبديل لبعض مصادر البروتين مرتفعة التكلفة مثل مسحوق السمك.

وأشار خلال تصريحات خاصه«لهواها بيطري» إلى أن هذه التقنية مطبقة بالفعل في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، نظرًا لما تتمتع به يرقات ذبابة الجندي السوداء من محتوى مرتفع من البروتين ونسبة مناسبة من الدهون، بما يساعد على تقليل تكلفة إنتاج الأعلاف وتحسين كفاءة استخدامها.
وأكد استشاري تغذية الأسماك أن هذه التكنولوجيا غير مطبقة في مصر حتى الآن، ولم تصدر أي تراخيص لإنتاجها أو استخدامها محليًا، كما لا توجد مصانع مصرية تعمل في هذا المجال، مضيفًا أن قبول استخدامها ما زال يواجه تحديات ثقافية ومجتمعية، رغم مناقشتها في عدد من الندوات العلمية المتخصصة.
وأضاف العياط أن أي حديث عن وجود إنتاج محلي لهذه الحشرة يجب أن يكون مدعومًا بأدلة واضحة، مثل الإعلان عن المصنع المنتج أو الجهة المرخص لها، مؤكدًا أن مثل هذه الأدلة غير متوافرة حتى الآن.
وفي سياق متصل، نفى ما يُشاع بشأن استخدام “سبلة الدواجن” بعد نمو الديدان عليها في تغذية الأسماك، موضحًا أن سبلة الدواجن هي مخلفات ناتجة عن التربية، تضم بقايا علف غير مهضوم والفرشة المستخدمة ومركبات نيتروجينية، وتُستغل بعد معالجتها كسماد عضوي، وليس كغذاء مباشر للأسماك.
وشدد على أن ما يتردد حول ترك السبلة حتى تتولد بها الديدان ثم استخدامها في تغذية الأسماك لا يمثل ممارسة علمية معتمدة، ولا توجد أبحاث موثقة أو تطبيقات حديثة في مجال الاستزراع السمكي تؤيد هذه الادعاءات.
واختتم العياط تصريحاته بدعوة المربين والمهتمين بقطاع الاستزراع السمكي إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الاعتماد يجب أن يكون على المصادر العلمية والجهات البحثية المختصة عند تناول أي تقنيات جديدة في مجال تغذية الأسماك.



