دار الإفتاء توضح حكم الإفطار في رمضان مع نسيان عدد الأيام: القضاء حتى اليقين وكفارة الجماع واجبة
كتبت-هاجر كمال

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين بشأن الحكم الشرعي لمن أفطر أيامًا من شهر رمضان خلال فترة شبابه، دون أن يتمكن حاليًا من تذكر عدد هذه الأيام، موضحًا أن الإفطار كان في بداية زواجه، وأنه الآن عاجز عن تحديد العدد بدقة.
وأجابت دار الإفتاء بأن الواجب على السائل هو قضاء ما أفطره من أيام، مع التحري والاجتهاد حتى يصل إلى اليقين ببراءة ذمته، مؤكدة أن الشك لا يرفع الواجب، وأن الاحتياط في العبادة مطلوب في مثل هذه الحالات.
وأوضحت الدار أنه في حال عجز السائل عن الصيام بسبب مرض أو كِبر سن أو عجز دائم، فإنه ينتقل إلى إخراج الفدية عن الأيام التي أفطرها، وفق الضوابط الشرعية المقررة.
وأضافت أن الإفطار بسبب الجماع في نهار رمضان يترتب عليه كفارة مغلظة، مشيرة إلى أن الكفارة تكون واحدة عن الشهر، حتى وإن تكرر الجماع أكثر من مرة خلاله.
وشددت دار الإفتاء على أن صيام شهر رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، استنادًا لقوله تعالى:
{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، مؤكدة أن تعمد الإفطار دون عذر شرعي يُعد من الكبائر لانتهاكه حرمة الشهر الكريم.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَن أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلاَ مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ»، دلالة على خطورة هذا الفعل وعِظم شأن فريضة الصيام.
وأكدت دار الإفتاء في ختام بيانها أن على من أفطر عمدًا قضاء ما فاته مع التوبة الصادقة، مشيرة إلى ما ذكره العلماء، ومنهم الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر، من أن تعمد الإفطار في رمضان من الذنوب العظيمة التي يجب الحذر منها.



