فائض 25% في الدواجن رغم ارتفاع الأسعار.. «الزيني» يكشف الأسباب
كتب-محمد أشرف
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن مصر تمتلك فائض في قطاع الدواجن، يقدر نحو 25%، مشيرًا إلى أن حجم الإنتاج الحالي يزيد بنسبة تتراوح بين 25 و30% مقارنة بعام 2024، في قطاعات التسمين والدواجن والبياض، بينما سجل إنتاج الكتاكيت زيادة وصلت إلى نحو 35% كتكوت .
مرحلة الاكتفاء الذاتي
وأوضح “الزيني” خلال تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري» أن هذه الزيادة جاءت نتيجة انتظام حلقات الجدود والأمهات، وتوافر الأعلاف، ووجود نظام استراتيجي منظم داخل القطاع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وفرة الإنتاج خلال النصف الثاني من عام 2025، لتصل السوق حاليًا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، مع بدء تصدير كميات محدودة إلى عدد من الدول الإفريقية، من بينها تنزانيا وساحل العاج وأوغندا .

وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن وضع السوق الحالي يُعد أفضل بشكل واضح مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن أسعار الدواجن خلال شهور يناير وفبراير ومارس من العام الماضي كانت أعلى بنحو 30% مقارنة بالأسعار الحالية.
أسباب ارتفاع الأسعار
وحول أسباب ارتفاع الأسعار رغم وفرة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أوضح الزيني أن الدواجن سلعة حية شديدة الحساسية لقانون العرض والطلب، وغير قابلة للتخزين أو الاحتكار، حيث تنتقل يوميًا من المزرعة إلى المستهلك، ما يجعل أي زيادة في الطلب تنعكس مباشرة على الأسعار، خاصة مع اقتراب شهر رمضان والمواسم الاستهلاكية.
وأضاف أن المربين تعرضوا لخسائر متتالية خلال الفترة من شهر يونيو وحتى ديسمبر الماضي، على مدار نحو سبعة أشهر، شهدت ثلاث دورات ونصف من الخسائر، حيث كانت أسعار البيع تتراوح بين 55 و60 جنيهًا، في حين تجاوزت تكلفة الإنتاج 67 و68 جنيهًا، ووصلت أحيانًا إلى 70 جنيهًا، وهو ما تسبب في خسارة المربي نحو 20 جنيهًا في الطائر الواحد.
الدورات الإنتاجية
وشدد “الزيني” على أن استمرار الخسائر يدفع المربي للخروج من السوق، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار بشكل حاد، موضحًا أن تحسن الأسعار الحالي يهدف بالأساس إلى تشجيع المربين على الاستمرار في الدورات الإنتاجية التالية، للحفاظ على توازن السوق واستقرارها.
وأكد أن كتاكيت التسمين متوفرة حاليًا بأسعار مناسبة، وأن العلف يشهد حالة من التوافر ضمن المنظومة الاستراتيجية، بما يتيح للمربي البيع بسعر يغطي التكلفة ويضمن استدامة الإنتاج، مشددًا على أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من العام الماضي بنسبة تتراوح بين 25 و30%.
وتوقع نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن حدوث تراجع نسبي في الأسعار عقب انتهاء بعض المواسم، مثل الأعياد، مع احتمالات تحركات جديدة خلال شهر شعبان وشهر رمضان، مؤكدًا أن العنصر المطمئن في السوق هو استمرار الإنتاج وتدفق الكميات وتوافر الأعلاف والاستقرار النسبي في منظومة النقل.
واختتم “الزيني” تصريحاته بالتأكيد على أهمية دعم الصناعة الوطنية ومنع الإغراق بالمنتج المستورد، محذرًا من أن الاستيراد غير المنظم قد يؤدي إلى الإضرار بالمنتج المحلي وخروج المربين من السوق، بما ينعكس سلبًا على الأسعار والإنتاج مستقبلًا.



