من الجونة إلى منصات المنافسة العالمية.. صيد الأسماك يتحول إلى أداة لحماية البيئة البحرية
كتبت/هاجر كمال
في خطوة تجمع بين الرياضة وحماية البيئة والترويج السياحي، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن استضافة مصر لبطولات صيد الأسماك بالبحر الأحمر تمثل فرصة لتوظيف الدبلوماسية الرياضية والبيئية في دعم جهود الحفاظ على المحميات الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي البحري، وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية العالمية.
وأوضحت الوزيرة أن بطولة الجمهورية لصيد الأسماك، التي تستضيفها مدينة الجونة خلال الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر 2026، بمشاركة 14 هيئة وناديًا، تُقام بالتنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة، والشباب والرياضة، والاتحاد المصري لصيد الأسماك، بما يعكس أهمية تكامل الجهود المؤسسية لدعم الأنشطة الرياضية المسؤولة بيئيًا.
الصيد والإطلاق.. حماية الثروة السمكية دون إيقاف المنافسة
وتتبنى البطولة مبدأ «الصيد والإطلاق» (Catch and Release)، الذي يستهدف ممارسة الصيد بصورة مسؤولة، من خلال إعادة الأسماك إلى المياه بعد اصطيادها، بما يسهم في الحفاظ على الثروة السمكية والحد من التأثيرات السلبية على النظام البيئي البحري.
كما يجري بحث إمكانية تنفيذ برامج لترقيم الأسماك ومتابعة تحركاتها، بما يوفر بيانات علمية تساعد في فهم سلوك الأنواع البحرية ودعم جهود حمايتها وإدارة مواردها بصورة مستدامة.
البحر الأحمر على موعد مع بطولات عالمية
وفي إطار تعزيز الحضور الدولي لمصر في رياضات صيد الأسماك، تتضمن أجندة الفعاليات المقبلة استضافة بطولة الجونة الدولية El Gouna IGFA Red Sea Championship خلال الفترة من 4 إلى 8 يناير 2027، يعقبها تنظيم كأس العالم لصيد الأسماك في الفترة من 20 إلى 28 يونيو 2027.
وتعكس هذه الاستضافات توجهًا نحو تحويل البحر الأحمر إلى منصة دولية تجمع بين المنافسات الرياضية والتوعية البيئية، إلى جانب تنشيط السياحة البحرية والبيئية وجذب مزيد من الاهتمام الدولي بالمقومات الطبيعية المصرية.
مبادرة StREAM لدعم الاقتصاد الأزرق
وأشارت الوزيرة إلى أهمية ربط هذه الفعاليات بمبادرة «السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية» (StREAM)، التي تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الاقتصاد الأزرق والتنمية البحرية وحماية البيئة، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن البحر الأحمر يمثل منصة عالمية قادرة على الجمع بين الرياضة وحماية الطبيعة والترويج للسياحة البيئية، مؤكدة أن الحفاظ على البيئة البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات والمجتمعات المحلية والجهات المعنية.



