نقيب الفلاحين يفتح النار على التجار: «يسرقون عرق المزارعين».. ومطالب للحكومة بالتدخل
كتب-محمد أشرف
فتح حسين عبدالرحمن أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، النار على ما وصفه بـ«جشع بعض التجار والحلقات الوسيطة»، محذرًا من تداعيات استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار بيع المنتجات الزراعية من الحقول وأسعار وصولها إلى المستهلك.
وقال “أبو صدام” إن الثراء الفاحش لبعض التجار يأتي على حساب عرق الفلاحين ومعاناة المواطنين، معتبرًا أن سيطرة الحلقات الوسيطة على حركة تداول المنتجات الزراعية تمثل أزمة حقيقية، إذ يجد المزارع نفسه مضطرًا للبيع بأسعار منخفضة، بينما يتحمل المستهلك في النهاية أسعارًا مرتفعة.
الفلاح يزرع شهورًا.. والتاجر يبيع في ساعات
وأوضح نقيب الفلاحين خلال تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري» أن المزارع يتحمل تكلفة الزراعة والرعاية والعمالة والري والأسمدة والمبيدات على مدار أشهر، ثم يضطر في كثير من الأحيان إلى بيع محصوله بأسعار «بخسة» لا تكاد تغطي تكاليف الإنتاج، ليعاد طرح المنتج في الأسواق خلال فترة قصيرة بأسعار تفوق سعره من الحقل عدة مرات.
وأضاف أن هذا الوضع، بحسب وصفه، «يمص دم الفلاح ويقطع جيوب المواطن»، في ظل استمرار تعدد حلقات التداول وغياب آليات فعالة تضمن وصول عائد عادل إلى المنتج النهائي.

انتقادات لشعبة الخضروات والفاكهة
وانتقد «أبو صدام» ما وصفه بمحاولات بعض أعضاء شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة الظهور بمظهر المدافع عن المزارعين، قائلًا إن بعض التصريحات الصادرة مؤخرًا لا تعكس، من وجهة نظره، الواقع الحقيقي الذي يعيشه الفلاح داخل الحقل.
واعتبر أن هناك تصريحات بشأن أسعار الطماطم وصفها بأنها «مغلوطة وكاذبة»، مؤكدًا رفضه استخدام معاناة المزارعين أو ارتفاع أسعار بعض السلع لتحقيق مصالح أو أهداف شخصية.
وطالب نقيب الفلاحين شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالاضطلاع بدورها الأساسي كحلقة وصل بين التجار والجهات الحكومية، والعمل على استقرار الأسواق وضمان توافر السلع بأسعار مناسبة للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المزارعين.
وشدد «أبو صدام» على أن معظم المنتجات الزراعية، بحسب قوله، تخرج من الحقول بأسعار منخفضة، بينما تتضخم قيمتها خلال مراحل التداول المختلفة، وهو ما يحقق هوامش ربح كبيرة لبعض التجار على حساب المنتج والمستهلك معًا.
«المزايدات» تحت النار
وفي ختام تصريحاته، دعا أبو صدام الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لمواجهة ما وصفه بـ«جشع بعض التجار»، وإعادة النظر في آليات عمل الأسواق، خاصة “نظام المزايدات”، مؤكدًا أن استمرار بعض الممارسات الحالية قد يؤدي إلى الإضرار بحقوق الفلاح ورفع الأعباء عن كاهل المواطن.
وأكد أن إصلاح منظومة تداول المنتجات الزراعية يجب أن يستهدف تقليص الحلقات الوسيطة، وتحقيق سعر عادل للمزارع، وفي الوقت نفسه منع المغالاة في الأسعار عند وصول المنتجات إلى المستهلك.


