600 ألف طن لحوم و7 ملايين طن ألبان و16 مليار بيضة.. «الزراعة» ترصد طفرة الإنتاج الحيواني والداجني
كتب-محمد أشرف
كشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحقيق طفرة ملحوظة في معدلات إنتاج الثروة الحيوانية والداجنة، نتيجة جهود الدولة في دعم وتنمية القطاع، وتوفير أوجه الدعم اللوجستي والفني والتقني والمالي للمربين، بالتنسيق مع البنوك الوطنية والجهات المعنية.
وأوضح سليمان أن إنتاج اللحوم الحمراء ارتفع من 555 ألف طن إلى 600 ألف طن، بزيادة قدرها 8%، مع تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى نحو 60%، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تأتي في إطار خطط الدولة لتنمية الثروة الحيوانية وتحسين معدلات الإنتاج.
وأضاف أن إنتاج الألبان الطازجة ارتفع من 6.5 مليون طن إلى 7 ملايين طن، بما أسهم في زيادة معدلات الاكتفاء الذاتي، مع وجود فائض يسمح بتصدير بعض منتجات الألبان.
1.6 مليار طائر.. قفزة في إنتاج الدواجن
وأشار رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري» إلى ارتفاع إنتاج الدواجن البيضاء من 1.25 مليار طائر إلى 1.6 مليار طائر، بزيادة قدرها 14%، مع تحقيق اكتفاء ذاتي يقترب من 90%، فضلًا عن وجود فائض يسمح بالتصدير.

كما ارتفع إنتاج بيض المائدة من 14 مليار بيضة إلى 16 مليار بيضة، بزيادة بلغت 14%، بينما ارتفع إنتاج الدواجن المحلية والبلدية من 320 مليونًا إلى 360 مليون طائر، بما يحقق اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 100%.
11.45 مليار جنيه لتمويل مشروع البتلو
وأكد سليمان أن هذه النتائج جاءت مدعومة بعدد من المشروعات القومية، وفي مقدمتها المشروع القومي لإحياء البتلو، الذي بلغ إجمالي التمويل الموجه لصغار المربين وشباب الخريجين من خلاله نحو 11 مليارًا و454 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 46 ألف مستفيد.
وأوضح أنه في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة« لتطوير الريف المصري، تم توفير التمويل اللازم لتربية وتسمين أكثر من 542 ألف رأس ماشية من خلال المشروع، بما يدعم صغار المربين ويرفع قدراتهم الإنتاجية.
التحسين الوراثي يرفع إنتاج اللحوم والألبان
ولفت إلى استمرار تنفيذ المشروع القومي للتحسين الوراثي، الذي أسهم في إنتاج سلالات محلية محسنة وراثيًا تتميز بارتفاع معدلات إنتاج اللحوم، حيث تصل الزيادة الوزنية إلى نحو 1.5 كيلوجرام يوميًا مقارنة بالسلالات غير المحسنة.
كما شهد إنتاج الألبان تحسنًا ملحوظًا في السلالات المحسنة وراثيًا، حيث يصل متوسط إدرار اللبن اليومي إلى نحو 21 كيلوجرامًا، مقابل نحو 7 كيلوجرامات قبل التحسين الوراثي.
305 مراكز لتجميع الألبان
وأشار سليمان إلى استمرار التوسع في مراكز تجميع الألبان، لاستيعاب إنتاج صغار المربين في المناطق المحيطة، موضحًا أن عدد مراكز تجميع الألبان المطابقة للمواصفات القياسية بلغ حاليًا نحو 305 مراكز، من بينها 8 مراكز تابعة لوزارة الزراعة في المناطق التي يتركز بها صغار مربي ماشية اللبن، بالإضافة إلى 41 مركزًا تم إنشاؤها ضمن مبادرة «حياة كريمة» وفق أحدث المواصفات القياسية.
دعم مستلزمات الإنتاج والتحصينات
وأكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة التموين على توفير النخالة العامة لمربي الثروة الحيوانية، إلى جانب التأمين على رؤوس الماشية بالتنسيق مع صندوق التأمين على الثروة الحيوانية، وبأقساط مخفضة.
كما يتم بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ الفحوصات الدورية اللازمة، وتنظيم الحملات القومية للفحص والتحصين، بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية والوقاية من الأمراض.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الوزارة عملت على تبسيط إجراءات تراخيص مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، بالتوازي مع الاهتمام بصناعة الأعلاف وتداولها، وتشديد الرقابة على مصانع الأعلاف للتأكد من مطابقتها للمواصفات، والتأكد من تصنيع الأعلاف المسجلة والمعتمدة في مصانع مرخصة.
«حياة كريمة».. قوافل ومدارس حقلية لدعم صغار المربين
وأشار إلى تكثيف برامج التوعية والإرشاد من خلال القوافل الزراعية والبيطرية، وورش العمل والندوات والمحاضرات الإرشادية، فضلًا عن إقامة المدارس الحقلية، بهدف تدريب صغار المربين على أساليب التربية والرعاية والإدارة السليمة للقطعان، بما يسهم في رفع معدلات الأداء والإنتاج.
تمويل التوسع في مشروعات الدواجن والتحول للنظام المغلق
وفيما يتعلق بقطاع الدواجن، أكد سليمان وجود تعاون بين وزارة الزراعة والجهات المعنية لتقديم حزمة من الإجراءات الفنية والإرشادية والمالية لدعم المربين وتطوير سلسلة الإنتاج.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع البنوك الممولة على توفير التمويل اللازم لمربي الدواجن، سواء للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، أو توفير مستلزمات الإنتاج من الكتاكيت والأعلاف واللقاحات والأدوية، أو التحول من نظام العنابر المفتوحة إلى نظام العنابر المغلقة.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات في هذا الإطار بالتعاون مع البنك الزراعي المصري والبنك الأهلي المصري وعدد من البنوك الممولة.
التوسع في الإنتاج الداجني بالمناطق الصحراوية يفتح باب التصدير
وأكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة أن الدولة فتحت آفاقًا جديدة للاستثمار في مجال الإنتاج الداجني بالمناطق الصحراوية، بعيدًا عن الزحام والتكدس في مناطق الوادي والدلتا، ما أسهم في إقامة مشروعات ضخمة للإنتاج الداجني في المناطق الجديدة.
وأضاف أن عددًا من المنشآت تم اعتمادها وفقًا للمعايير والاشتراطات المنظمة للصحة الحيوانية، بما عزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق فائض يسمح بالتصدير.
بعد 15 عامًا.. عودة صادرات الدواجن إلى أسواق جديدة
وأشار سليمان إلى أنه بعد توقف دام لأكثر من 15 عامًا، نجحت مصر في فتح آفاق وأسواق جديدة أمام صادرات المنتجات الداجنة، حيث شهد العام الجاري تصدير عدد من المنتجات إلى الخارج، من بينها دواجن الأمهات، وكتاكيت التسمين، والبيض المخصب لإنتاج البياض، والبط، والسمان، والأرانب، فضلًا عن البيض ومشتقاته والأعلاف.
وأوضح أن التوسع في التصدير يستهدف دعم صناعة الدواجن، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، إلى جانب المساهمة في تحقيق التوازن في الأسواق والأسعار.
توسع كبير في تراخيص وتشغيل مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة
وكشف رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة عن تطور كبير في منظومة تراخيص وتشغيل المشروعات، موضحًا أنه في عام 2017 كان عدد الوحدات التي تعمل في مجال التراخيص وتشغيل الأنشطة يتجاوز 1500 وحدة، بينما ارتفع عدد تراخيص التشغيل الصادرة إلى نحو 150 ألف ترخيص خلال العام الجاري، بما يعكس التوسع في الاستثمار بقطاع الثروة الحيوانية والداجنة.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات في الإنتاج الداجني بالمناطق الصحراوية وخارج نطاق التكدس في الدلتا، وتعزيز قدرة القطاع على الإنتاج والتصدير.
القطاع الحيواني والداجني.. من زيادة الإنتاج إلى تعزيز التصدير
وشدد الدكتور طارق سليمان على أن ما تحقق في قطاعات اللحوم والألبان والدواجن وبيض المائدة يمثل نتاجًا لتكامل جهود الدولة في زيادة الإنتاج، وتحسين السلالات، ودعم صغار المربين، وتوفير التمويل ومستلزمات الإنتاج، وتشديد الرقابة البيطرية والعلفية، وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وتستهدف وزارة الزراعة، من خلال هذه الإجراءات والمشروعات، مواصلة رفع كفاءة الإنتاج الحيواني والداجني، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، مع دعم التوسع في التصدير وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.



