الإجهاد الحراري يهدد الماشية.. خبير يكشف روشتة إنقاذ الأبقار والجاموس من انخفاض الإنتاج والنفوق
كتب-محمد أشرف
تشكل موجات الحر المتزايدة تهديدًا مباشرًا للثروة الحيوانية وقطاعي إنتاج الألبان واللحوم، إذ يتسبب الإجهاد الحراري في خسائر اقتصادية كبيرة، تبدأ بانخفاض الإنتاجية وقد تصل في الحالات الشديدة إلى نفوق الماشية.
وفي هذا السياق، وضع الدكتور جمال سلومة، خبير الإنتاج الحيواني، خلال تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري»، استراتيجية متكاملة للحد من تأثير الإجهاد الحراري على الماشية، تتضمن تعديل نظم التغذية، والاعتماد على الدهون المحمية، وتوفير المياه والأملاح والفيتامينات، إلى جانب استخدام أنظمة التبريد والرشاشات والمراوح داخل الحظائر.
كما استعرض خبير الإنتاج الحيواني نسب مساهمة الفصائل المختلفة في إنتاج اللحوم والألبان بالسوق المحلية، مطالبًا بإعادة النظر في آليات وإحصائيات حصر الثروة الحيوانية في مصر.
التغذية الذكية.. كيف نواجه الحرارة داخل كرش الحيوان؟
وأوضح الدكتور جمال سلومة أن عملية هضم الأعلاف تؤدي إلى توليد حرارة داخل جسم الحيوان، نتيجة العمليات الفسيولوجية والأيضية المرتبطة بالهضم والاستفادة من الغذاء.
وأشار إلى أن هناك عددًا من الحلول الغذائية التي يمكن للمربين الاعتماد عليها خلال موجات الحر، من بينها تقليل الألياف المعقدة والسليلوز مع زيادة الاعتماد على الأعلاف الخضراء والسيلاج، بما يساعد على تقليل الحمل الحراري الناتج عن عملية الهضم.
كما أوصى بالاعتماد على الدهون المحمية، خاصة للأبقار عالية الإنتاج التي يتراوح إنتاجها بين 35 و40 كيلوجرامًا من اللبن يوميًا، موضحًا أن الدهون المحمية توفر طاقة مرتفعة مقارنة بالمواد النشوية، مع الحفاظ على حجم الكرش وعدم زيادة العبء الغذائي.
وشدد على أهمية تعويض الأملاح والفيتامينات، من خلال توفير مياه الشرب النظيفة والباردة بصورة مستمرة، وتعويض الأملاح المعدنية التي يفقدها الحيوان، إلى جانب توفير فيتامين C وفقًا للاحتياجات الغذائية وتحت إشراف المختصين.

هندسة الحظيرة.. خطوات مواجهة الإجهاد الحراري
وأشار خبير الإنتاج الحيواني إلى أن الأبقار الحلوب، ومنها أبقار الفريزيان، تكون أكثر راحة في درجات الحرارة المعتدلة، بينما يبدأ تأثير ارتفاع الحرارة في الظهور مع تجاوز الحدود المناسبة، وتتفاقم مخاطر الإجهاد الحراري خلال موجات الحر الشديدة.
وحدد «سلومة» عددًا من الإجراءات التي تساعد على خفض درجة حرارة الحيوانات داخل الحظائر، أبرزها خفض الكثافة الحيوانية، من خلال تقليل أعداد الحيوانات داخل الحظيرة، بما يسمح بزيادة حركة الهواء وتحسين قدرة الحيوانات على التخلص من الحرارة.
كما أوصى باستخدام الرشاشات والمراوح، من خلال تركيب رشاشات مياه بالقرب من المراوح للمساعدة في تبريد الحيوانات عبر تبخر المياه وحركة الهواء.
وبالنسبة للجاموس، أوضح أهمية توفير أحواض مياه تساعد الحيوان على خفض درجة حرارة جسمه والتخلص من آثار ارتفاع درجات الحرارة.
وشدد كذلك على ضرورة زيادة المساحات المظللة، خاصة في مناطق الصعيد والمناطق شديدة الحرارة، مع الاهتمام بالعزل الحراري للحظائر وتحسين التهوية.
خريطة إنتاج اللحوم والألبان في مصر
واستعرض الدكتور جمال سلومة نسب المساهمة التقديرية للفصائل المختلفة في إنتاج اللحوم والألبان بالسوق المحلية.
وأوضح أن الأبقار تستحوذ على نحو 65% إلى 70% من إنتاج اللحوم، بينما تساهم بنحو 35% من إنتاج الألبان.
وأشار إلى أن الجاموس يساهم بنحو 15% من إنتاج اللحوم، في حين تصل مساهمته في إنتاج الألبان إلى نحو 60%.
وبالنسبة إلى الأغنام والماعز، فتتراوح مساهمتها في إنتاج اللحوم بين 10% و12%، بينما تبلغ مساهمتها في إنتاج الألبان نحو 5% مع الإبل.
أما الإبل، فتساهم بنحو 3% إلى 5% من إنتاج اللحوم، وفق النسب التي استعرضها خبير الإنتاج الحيواني، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يعتمد على الإنتاج أو الإمدادات المستوردة، بينما تدخل الإبل والماعز معًا في نسبة تقارب 5% من إنتاج الألبان.
خبير: مواجهة الإجهاد الحراري تحافظ على إنتاجية الماشية
وأكد خبير الإنتاج الحيواني أن التعامل مع الإجهاد الحراري أصبح ضرورة للحفاظ على صحة الماشية ومستويات إنتاج اللحوم والألبان، خاصة مع تكرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة.
وشدد على أهمية الجمع بين التغذية المناسبة، وتوفير المياه والأملاح، وتحسين التهوية والتظليل، والاستعانة بأنظمة التبريد الحديثة، بما يساعد المربين على تقليل الخسائر والحفاظ على إنتاجية الحيوانات خلال فصل الصيف.



