بالتعاون مع «الفاو».. «الزراعة» تدرب 25 خبيرًا عراقيًا على أحدث تقنيات مكافحة آفات النخيل وزراعة الأنسجة
نظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح التابع لمركز البحوث الزراعية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، دورتين تدريبيتين متخصصتين في مجالي المكافحة المتكاملة لآفات النخيل والتمور، وتقنيات زراعة الأنسجة وإكثار نخيل التمر، وذلك في إطار مشروع «بلد واحد.. منتج واحد ذو أولوية» (OCOP)، وبتمويل من المشروع.
وشهدت الدورتان مشاركة 25 خبيرًا ومتدربًا من دولة العراق، بهدف رفع قدراتهم الفنية والعلمية والتعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في تشخيص ومكافحة الآفات الحشرية والأمراض التي تصيب النخيل، إلى جانب التدريب على أساليب إكثار نخيل التمر باستخدام زراعة الأنسجة، والتعامل مع التحديات الفنية المرتبطة بهذا المجال.
وأكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن مصر تمتلك مقومات قوية تدعم مكانتها في مجال إنتاج التمور، مشيرًا إلى الاهتمام الذي توليه الدولة بقطاع النخيل والتمور، والتوسع في تطبيق التقنيات الحديثة بما يسهم في تطوير الإنتاج ورفع كفاءته.
وأشار إلى أن التعاون مع منظمة «الفاو» يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف الزراعية بين دول المنطقة، مؤكدًا حرص مركز البحوث الزراعية على نقل الخبرات المصرية وبناء قدرات الكوادر العربية المتخصصة، بما يدعم التعاون العلمي والبحثي بين مصر والعراق.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحمن متولي محمد، مدير المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح، أن اختيار المعمل لتنفيذ البرنامج التدريبي يأتي استنادًا إلى خبراته العلمية والبحثية المتراكمة، والتي تمتد لأكثر من 30 عامًا في مجال النخيل والتمور.
وأضاف أن المعمل يواصل جهوده في دعم القطاع من خلال البحوث التطبيقية ونقل التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن العمل على تحسين الإنتاجية والجودة وتعزيز القدرة التنافسية للتمور المصرية في الأسواق العالمية.
من جهتها، أعربت الدكتورة جاكلين بينيت، الممثلة الإقليمية لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، عن تقديرها للدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في نقل المعارف والخبرات الزراعية وبناء القدرات، مؤكدة أهمية الشراكة بين المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية في دعم التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي بالمنطقة.
كما أعرب الدكتور عبد الباسط عودة، ممثل «الفاو» في العراق، عن تمنياته بنجاح البرامج التدريبية، مشيدًا بأهمية قطاع التمور في كل من مصر والعراق، وبالدور الذي يؤديه فريق مشروع «بلد واحد.. منتج واحد ذو أولوية»، الممول من جمهورية الصين الشعبية.
وشارك في فعاليات الدورتين عدد من قيادات مركز البحوث الزراعية ومديري المعاهد والخبراء والمتخصصين في قطاع النخيل والتمور، إلى جانب ممثلي السفارة الصينية بالقاهرة، الذين أشادوا بالدور الذي تؤديه مصر في تنفيذ المشروع والنتائج التي تحققت خلال مرحلته الأولى.
وتأتي هذه البرامج التدريبية في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز التعاون الزراعي مع الدول الشقيقة، ودعم برامج بناء القدرات ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تطوير قطاع النخيل والتمور وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.



