«شعبة الثروة الداجنة»: البيع أقل من تكلفة الإنتاج.. وتحذيرات من خروج المربين وارتفاع الأسعار مجددًا..«خاص»
كتب/محمد أشرف

شهدت أسعار الدواجن وبيض المائدة تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، في تطور أسعد المستهلكين، لكنه في المقابل أثار مخاوف واسعة داخل قطاع الإنتاج، مع استمرار بيع الدواجن والبيض بأقل من تكلفة الإنتاج، الأمر الذي يهدد بخروج عدد من المربين من السوق إذا استمرت الخسائر.
وأكد عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أن أسعار الدواجن داخل المزارع تتراوح حاليًا بين 55 و57 جنيهًا للكيلوجرام، بينما تتراوح تكلفة الإنتاج الفعلية بين 70 و75 جنيهًا، ما يعني أن المنتجين يتحملون خسائر مباشرة مع كل دورة إنتاج.
وأوضح أن الانخفاض الحالي يرجع إلى زيادة المعروض في الأسواق، وارتفاع معدلات الإنتاج، إلى جانب تراجع القوة الشرائية، وهو ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الأسعار ودفعها إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج.
وحذر رئيس الشعبة من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عددًا من المنتجين إلى التوقف عن الإنتاج والخروج من السوق، الأمر الذي قد يؤدي لاحقًا إلى انخفاض المعروض وعودة أسعار الدواجن للارتفاع مرة أخرى.
وفيما يتعلق ببيض المائدة، أشار إلى أن سعر الكرتونة داخل المزرعة يبلغ نحو 80 جنيهًا، بينما تصل للمستهلك بأسعار تتراوح بين 90 و95 جنيهًا، في حين تتجاوز تكلفة إنتاجها 110 جنيهات، مؤكدًا أهمية إيجاد آلية تحقق التوازن بين مصلحة المنتج وحماية المستهلك.
من جانبه، أكد ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن، مشيرًا إلى أن القطاع يمر حاليًا بمرحلة صعبة نتيجة الخسائر المتواصلة التي يتكبدها المنتجون، خاصة منتجي بيض المائدة.
وأوضح الزيني خلال تصريحات خاصة «لهواها بيطري»،أن تكلفة إنتاج طبق البيض تجاوزت 105 جنيهات، بينما يتم بيعه بنحو 75 جنيهًا فقط، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على المنتجين ويهدد استدامة الإنتاج.
وطالب الهيئة العامة للسلع التموينية بالتدخل لشراء الفائض من الإنتاج المحلي وتحويله إلى دواجن مجمدة تُطرح في الأسواق، بدلًا من استيراد الدواجن من الخارج، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستدعم المنتج المحلي، وتحافظ على استقرار السوق، وتسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.



