مصر تحتفل باليوم الإفريقي لمكافحة التصحر والجفاف 2026
احتفلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي باليوم المصري الإفريقي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2026، تحت شعار «المناطق الرعوية تحتاج إلى الرعاية والتنمية»، في إطار الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة تحديات تدهور الأراضي والجفاف، وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الجافة.
ونظم مركز بحوث الصحراء فعاليات الاحتفال بمحافظة مطروح، تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور حسام شوقي رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الدولية والإفريقية والقيادات التنفيذية.
وشهدت الفعاليات، التي استمرت على مدار يومين، انطلاقة رسمية بمقر مركز تنمية موارد مطروح ومشروعي “برايد” (PRIDE) و”إيفاد” (IFAD)، أعقبها حدث نوعي بمدينة المثاني تمثل في تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وإفريقيا والعالم، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية.

وتضمن تدشين رابطة «الطارف» لتنمية المراعي إطلاق حزمة من الأنشطة التنموية، أبرزها التوسع في زراعة النباتات الرعوية والأشجار إلى جانب المحاصيل الزراعية، خاصة محصول الشعير، بما يسهم في تحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاجية، فضلاً عن تطبيق نظم المحميات الرعوية وتنظيم عمليات الرعي للحفاظ على الغطاء النباتي والحد من تدهور الأراضي ومخاطر التصحر.
وشهدت الاحتفالية مشاركة رفيعة المستوى من الشركاء الدوليين، من بينهم ممثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وممثل الاتحاد الإفريقي، إلى جانب وفود من عدد من الدول الإفريقية، بما يعكس الثقل الإقليمي والدولي للدور المصري في هذا الملف الحيوي.
ومن الجانب المصري، شارك عدد من القيادات والخبراء، من بينهم مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، والمنسق التنفيذي المصري وممثل لجنة العلم والتكنولوجيا بالاتفاقية، إلى جانب حضور مجتمعي واسع من أبناء المحافظة.
وأكد المشاركون أن مركز بحوث الصحراء يمثل نموذجًا رائدًا في دعم الإنتاج الزراعي بالمناطق الجافة، وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب دوره في تحسين سبل المعيشة ومكافحة الفقر وتمكين المرأة والشباب.
ويأتي هذا الحدث تأكيدًا على مكانة مصر كشريك فاعل في الجهود الإفريقية والدولية لمكافحة التصحر، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بما يعكس التزام الدولة بتحويل الاستراتيجيات إلى مشروعات تنموية مستدامة تدعم الإنسان وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.



