نقيب الفلاحين: قصب السكر “مش خسران”.. وعائده يصل إلى 30 ألف جنيه سنويًا للفدان
كتب-محمد أشرف
أكد الحاج حسين أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، أن محصول قصب السكر لا يسبب خسائر للمزارعين كما يعتقد البعض، بل يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تحقق عائدًا اقتصاديًا مجزيًا عند تقييمه بشكل صحيح على مدار دورة زراعته الكاملة.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة«لهواها بيطري»، أن الخطأ الشائع في تقييم جدوى قصب السكر يتمثل في احتساب التكاليف على أساس عام واحد فقط، رغم أن المحصول يظل في الأرض لمدة تصل إلى خمس سنوات. وأضاف أن السنة الأولى، المعروفة بزراعة “البكر”، تتحمل العبء الأكبر من التكاليف، حيث تشمل تجهيز الأرض وشراء التقاوي وأعمال الحرث وشبكات الري، وقد تصل تكلفة الفدان خلالها إلى نحو 150 ألف جنيه.
وأشار إلى أن التكاليف تنخفض بشكل ملحوظ خلال سنوات “الخلفة” الأربع التالية، لتقتصر على أعمال الخدمة الأساسية مثل الري والتسميد والرش، بمتوسط تكلفة سنوية تقدر بنحو 50 ألف جنيه، ليصل إجمالي تكلفة الفدان طوال الدورة الزراعية إلى نحو 350 ألف جنيه، بمتوسط سنوي يبلغ 70 ألف جنيه فقط.
وفيما يتعلق بالإنتاجية، لفت نقيب الفلاحين إلى أن متوسط إنتاجية الفدان يصل إلى نحو 50 طنًا سنويًا، ومع سعر توريد يبلغ 2500 جنيه للطن، فإن إجمالي الإيرادات السنوية يقدر بنحو 125 ألف جنيه للفدان، وهو ما يضمن تحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين.
وأكد أن صافي العائد من فدان قصب السكر يصل إلى نحو 30 ألف جنيه سنويًا، ما يعكس جدوى اقتصادية مستقرة لهذا المحصول، خاصة في مناطق زراعته الرئيسية، مشددًا على أنه يمثل ركيزة أساسية لصناعة السكر في مصر، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد الزراعي وتوفير فرص عمل لآلاف الأسر.
وأضاف أن مصانع السكر تستفيد من كامل المحصول دون هدر، حيث يتم استخدام جميع مكوناته ومخلفاته في عمليات التصنيع وإعادة التدوير، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول.
واختتم أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تقييم قصب السكر وفقًا لدورته الزراعية الكاملة، وليس بناءً على تكاليف السنة الأولى فقط، مشددًا على أنه لا يزال من المحاصيل التي تحقق عائدًا اقتصاديًا جيدًا ومستقرًا للمزارعين.



