أخبار وتقارير

فول الصويا يتصدر المشهد.. مصر تسرّع خطوات توطين المحاصيل الزيتية لتعزيز الأمن الغذائي

كتبت-هاجر كمال

تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة لتوطين زراعة المحاصيل الزيتية، وعلى رأسها فول الصويا، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

ويكتسب فول الصويا أهمية مضاعفة، إذ لا يقتصر استخدامه على إنتاج الزيوت النباتية، بل يمثل ركيزة أساسية في صناعة الأعلاف، ما يجعله عنصرًا محوريًا في دعم قطاعي الثروة الحيوانية والداجنة، ومن ثم توفير البروتين الحيواني للمواطنين.

توقيت الزراعة.. مفتاح الإنتاجية
ويؤكد خبراء الزراعة أن الفترة من مايو حتى منتصف يونيو تمثل التوقيت الأمثل لزراعة فول الصويا في مصر، حيث تتيح هذه النافذة الزمنية تكوين نمو خضري قوي قبل الدخول في مراحل الإزهار وتكوين القرون، فيما يؤدي التأخير عن هذا الموعد إلى تراجع ملحوظ في الإنتاجية وجودة المحصول.

الصعيد يتصدر خريطة الإنتاج
وتتصدر محافظات الصعيد، خاصة المنيا وأسيوط وبني سويف، خريطة إنتاج فول الصويا، بفضل ملاءمة الظروف المناخية وطبيعة التربة، إلى جانب التوسع في استصلاح الأراضي الجديدة بالظهير الصحراوي.

وفي المقابل، تشهد محافظات الدلتا مثل الشرقية والبحيرة والغربية نشاطًا متزايدًا في زراعة المحصول بنظام “التحميل الزراعي”، حيث يُزرع فول الصويا بالتوازي مع الذرة الشامية، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية من وحدة المساحة.

الزراعة التعاقدية تقود التوسع
ويأتي التوسع في الزراعة التعاقدية كأحد أبرز محركات تنمية هذا المحصول الاستراتيجي، إذ تضمن للمزارعين أسعارًا عادلة وتحد من مخاطر تقلبات السوق، ما يشجع على زيادة المساحات المنزرعة.

بالتوازي، تكثف مراكز البحوث الزراعية جهودها لاستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على تحمل التغيرات المناخية، في خطوة تستهدف خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

نحو اكتفاء ذاتي مستدام
وتعكس هذه التحركات توجهًا واضحًا نحو تحويل الأراضي المصرية إلى قاعدة إنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن استقرار سلة الغذاء وتحقيق تنمية زراعية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى