أخبار وتقارير

انتقادات حادة لانتشار الفيروسات وتراجع الرقابة وغياب الدور المؤسسي

وجّه حسن صابر، مشرف مزارع دواجن بمحافظة البحيرة، انتقادات مباشرة لآليات إدارة القطاع، محذراً من تفاقم الأزمات داخل المزارع، خاصة مع ما وصفه بانتشار فيروسات مؤثرة على القطعان في بعض المناطق.

وقال صابر خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري» إن عدداً من المربين، خاصة صغار المنتجين، يعانون من خسائر متكررة نتيجة ظهور إصابات فيروسية داخل المزارع، مشيراً إلى أن بعض التحصينات لم تحقق النتائج المرجوة في مواجهة بعض العترات المنتشرة حالياً، وهو ما أدى إلى تراجع نسب الأداء وزيادة معدلات النفوق في بعض الحالات.

وأضاف أن السوق يشهد حالة من الارتباك، في ظل تفاوت واضح في أسعار الكتاكيت والأعلاف والأدوية البيطرية، مؤكداً أن المربي الصغير هو الحلقة الأضعف في المنظومة، حيث يتحمل تكلفة الإنتاج كاملة، بينما يظل عرضة لتقلبات السوق والمخاطر الصحية دون وجود آليات حماية كافية.

وتساءل مشرف مزارع الدواجن عن دور الجهات المعنية، مطالباً بتفعيل أكبر للرقابة البيطرية والمتابعة الميدانية، إلى جانب إعلان بيانات واضحة وشفافة حول الموقف الوبائي إن وجد، بما يساعد المربين على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.

كما دعا إلى ضرورة الفصل بين المصالح التجارية لبعض عناصر السوق وبين الدور التنظيمي والرقابي، مشدداً على أن استقرار الصناعة يتطلب تكاملاً حقيقياً بين وزارة الزراعة، واتحاد منتجي الدواجن، وشعبة الدواجن بالغرف التجارية، مع إشراك المربين في مناقشة التحديات ووضع الحلول.

وأشار صابر إلى أن صناعة الدواجن تمثل أحد أهم مصادر البروتين للمواطن المصري، وأي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على الأسعار وعلى المستهلك النهائي، مطالباً بخطة عاجلة لدعم صغار المربين، وضبط سوق مستلزمات الإنتاج، ومراجعة برامج التحصين بما يتوافق مع المتغيرات الوبائية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من طرح هذه الانتقادات ليس الهجوم، بل إنقاذ قطاع حيوي يضم آلاف العاملين ويؤثر في الأمن الغذائي، داعياً إلى حوار جاد وشامل بين جميع الأطراف لإعادة الاستقرار إلى سوق الدواجن خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى