«سفاري على أرض الجيزة».. عرض مفتوح للمفترسات يعيد حديقة الحيوان إلى الخريطة العالمية

مع اقتراب موعد الافتتاح الرسمي، تستعد حديقة حيوان الجيزة لمرحلة غير مسبوقة في تاريخها، بعد الإعلان عن إطلاق تجربة «العرض المفتوح للمفترسات»، في خطوة نوعية تهدف إلى تغيير مفهوم التنزه والترفيه في مصر، ونقل الزائر من مجرد المشاهدة التقليدية للحيوانات إلى تجربة سفاري عالمية متكاملة.
مواجهة آمنة مع «رعد» و«مدام زيزي»
وأوضح القائمون على مشروع التطوير أن العرض الجديد سيكون بمثابة قلب التجربة، حيث يقود النمر الشهير «رعد» واللبؤة «مدام زيزي» مشهد المفترسات داخل مساحات مفتوحة تحاكي بيئتها الطبيعية.
وسيتمكن الزوار، وخاصة الأطفال، من مشاهدة النمور والسباع والفهود عن قرب من خلف حواجز زجاجية فائقة الصلابة، تتيح رؤية بانورامية تفاعلية، تمنح الإحساس بالوجود وسط الغابة دون المساس بمعايير الأمان.
112 فداناً.. مشروع بحجم مدينة ترفيهية
من جانبه، أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن مشروع إحياء حديقتي الحيوان والأورمان يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 112 فداناً، جرى تقسيمها إلى مناطق خدمية متكاملة، وبنية تحتية حديثة، مع الحفاظ الكامل على الطابع التراثي للمنشآت التاريخية، وعلى رأسها القصر الملكي، والكشك الياباني، والبوابة القديمة.
وأشار الحمصاني إلى أن المشروع حصل على اعتماد كبرى المنظمات الدولية المتخصصة، مثل WAZA وEAZA، ما يمثل اعترافاً عالمياً بعودة حديقة حيوان الجيزة إلى مصاف الحدائق المصنفة دولياً.
نفق يربط «الأورمان» بالحيوان
وكشف العرض الفني للمشروع عن تنفيذ نفق يربط بين حديقتي الحيوان والأورمان، في خطوة هندسية تهدف إلى دمج الحديقتين ضمن مسار ترفيهي واحد، يتيح للزائر الانتقال بسلاسة من عالم النباتات النادرة في الأورمان إلى عالم الحيوانات البرية في الجيزة، ضمن تجربة سياحية متكاملة للأسرة المصرية.
حديقة تعليمية وترفيهية بمعايير عالمية
وأكد القائمون على التطوير أن الحديقة في ثوبها الجديد لن تقتصر على الترفيه فقط، بل ستتحول إلى مركز تعليمي متطور، يضم كوادر مدربة وفق أعلى المعايير الدولية للتعامل مع الحيوانات والزوار، بما يسهم في نشر الوعي البيئي والحفاظ على الحياة البرية.
ومع العد التنازلي للافتتاح، تترقب الأسر المصرية عودة «فسحة العيد» التاريخية، لكن هذه المرة بروح عالمية وتجربة حديثة تعيد لحديقة حيوان الجيزة بريقها ومكانتها كأحد أهم معالم الترفيه في المنطقة.



