الزراعة تطلق خطة شاملة لتعظيم صادرات الطماطم.. والأقصر تتحول إلى مركز عالمي للتجفيف
كتبت-هاجر كمال
في خطوة استباقية لتعزيز الصادرات الزراعية المصرية وزيادة حصيلة العملة الصعبة، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إطلاق خطة متكاملة لدعم منتجي ومصدري الطماطم الطازجة والمجففة، مع تركيز خاص على محافظة الأقصر التي أصبحت أحد أهم مراكز تصنيع وتجفيف الطماطم على مستوى العالم.
وتأتي هذه التحركات في ظل الطفرة الإنتاجية التي يشهدها القطاع الزراعي، حيث بلغت المساحة المنزرعة بالطماطم نحو 367 ألف فدان، بإجمالي إنتاج سنوي يقترب من 7.1 مليون طن لمختلف العروات، ما يعزز فرص التوسع في التصدير والصناعات التحويلية.
قيمة مضافة وعائد دولاري متصاعد
وكشف تقرير رسمي صادر عن الوزارة أن الطماطم المصرية نجحت في دخول قائمة العشرة الكبار ضمن الصادرات الزراعية، حيث بلغت كمية الصادرات الطازجة نحو 67 ألف طن خلال عام 2025، وسط طلب متزايد في الأسواق الخارجية.
وأوضح التقرير أن التركيز الحالي ينصب على تعظيم القيمة المضافة من خلال تصنيع مركزات الطماطم والتوسع في صناعة الطماطم المجففة، التي تحقق عائدًا يتجاوز 100 مليون دولار سنويًا من العملة الصعبة، باعتبارها من الصناعات التصديرية الواعدة ذات الربحية المرتفعة.

جولات ميدانية وورش دعم فني
وفي إطار الدعم الفني والتدريبي، نظم معمل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية ورشة عمل موسعة بمحافظة الأقصر، شارك فيها أكثر من 60 منتجًا ومصدرًا، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتج النهائي.
وشملت الفعاليات جولات ميدانية بمركز إسنا، تضمنت زيارة مجمع الصناعات الغذائية التابع لهيئة تنمية الصعيد، والذي يضم خطوطًا متطورة للغسيل والفرز والتعبئة ومناشر حديثة للتجفيف، إلى جانب زيارة مركز خدمة المحاصيل البستانية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي يضم أكثر من 50 منشراً مخصصًا لخدمة صغار المزارعين.
روشتة النجاح التصديري
وتضمنت ورشة العمل محاضرات متخصصة قدمها خبراء الزراعة، ركزت على آليات تحقيق النفاذ الآمن للأسواق الدولية، من خلال:
- منظومة التكويد وتسجيل المساحات المنزرعة لفتح أسواق جديدة.
- سلامة الغذاء ومكافحة الآفات وفحص متبقيات المبيدات لضمان مطابقة الشحنات للمواصفات العالمية.
- تقليل الفاقد الزراعي عبر معالجة الأخطاء الشائعة في التجفيف الشمسي ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتحويل المحاصيل التقليدية إلى منتجات عالية القيمة، بما يعزز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة دخل المزارعين.



