أخبار وتقارير

«الزراعة التعاقدية».. هل تنهي معاناة الفلاح مع تقلبات الأسواق؟.. تحركات جديدة بالوجه البحري لضمان تسويق المحاصيل وزيادة دخل المزارعين

كتبت/هاجر كمال

في تحرك يستهدف حماية المزارعين من تقلبات الأسواق ومخاطر تسويق المحاصيل، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي برنامجًا إرشاديًا وتوعويًا موسعًا بمحافظات الوجه البحري، لنشر ثقافة الزراعة التعاقدية لمحاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الاستراتيجية، بما يسهم في زيادة دخول المزارعين وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

ويأتي البرنامج تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث بدأ مركز الزراعات التعاقدية تنفيذ فعالياته التوعوية بقريتي «الزوامل» بمنطقة العادلية، التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، و«ميت برة» التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، تحت عنوان نشر الفكر التعاقدي لزراعة المحاصيل المختلفة ورفع مستوى معيشة المزارعين.

الزراعة التعاقدية.. حماية للفلاح من تقلبات السوق

وأكدت الدكتورة هدى رجب، رئيس مركز الزراعات التعاقدية، أن المنظومة تستهدف حماية المزارعين من الاستغلال والتقلبات السعرية، والحد من المخاطر التسويقية التي تواجههم، من خلال توفير أسواق عادلة بأسعار وشروط معلنة مسبقًا، بما يمنح الفلاح قدرًا أكبر من الاستقرار والقدرة على التخطيط للإنتاج.

وأضافت أن التوسع في تطبيق الزراعة التعاقدية يسهم بصورة مباشرة في تقليص الفجوة الاستيرادية، خاصة في محاصيل الزيوت النباتية والخضر، إلى جانب تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل التي تلبي احتياجات السوق المحلية.

تسهيلات تمويلية وتسويقية للمزارعين

وشهدت الفعاليات مشاركة قيادات وزارة الزراعة ومديري الإدارات والجمعيات الزراعية وعدد من كبار المزارعين، حيث جرى استعراض المزايا والتسهيلات التمويلية والتسويقية المتاحة من خلال عقود زراعة المحاصيل الزيتية، فضلًا عن توضيح آليات التوريد وأوجه الدعم الفني المباشر.

كما أتاحت اللقاءات مساحة للحوار المباشر مع المزارعين، والرد على استفساراتهم بشأن شروط التعاقد والتسويق، بما يساعد على توضيح حقوق والتزامات أطراف المنظومة وتشجيع المزيد من المزارعين على الانضمام إليها.

جولات ميدانية لمتابعة المحاصيل وحل مشكلات الإنتاج

وفي سياق متصل، نفذ فريق مركز الزراعات التعاقدية جولات ميدانية بالحقول الإرشادية والإنتاجية لمحاصيل الذرة والسمسم وفول الصويا، للوقوف على أبرز المشكلات الفنية والتنفيذية التي تواجه المزارعين، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وشملت التحركات تنظيم دورات تدريبية وحقلية تستهدف رفع كفاءة الممارسات الزراعية وتحسين الإنتاجية، بما ينعكس على زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين وتحسين جودة المحاصيل.

وأكدت وزارة الزراعة استمرار الحملات التوعوية والجولات الميدانية بمختلف المحافظات، في إطار خطة الدولة للتوسع في الزراعة التعاقدية، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتأمين احتياجات السوق المحلية من المحاصيل الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى