مساحة حرة

مصر تسرّع خطواتها للتحول إلى مركز إقليمي للوجستيات.. والممر الثامن يربط البحر الأحمر بقلب إفريقيا

تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تفعيل توصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، تواصل وزارة النقل تنفيذ خطتها الطموحة لتطوير 8 ممرات لوجستية متكاملة. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور قطاع النقل واللوجستيات باعتباره محركًا رئيسيًّا للتجارة العالمية والاقتصادين المحلي والإقليمي، إلى جانب رفع تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتستهدف هذه الممرات الربط المباشر بين مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية، اعتمادًا على شبكة متطورة تضم الطرق السريعة، السكك الحديدية، والقطار الكهربائي السريع. ويسهم هذا الربط المتكامل في تسريع حركة تداول البضائع، تقليل تكاليف النقل، وتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، بما يدعم الصادرات المصرية ويعزز اندماج البلاد في سلاسل الإمداد الدولية وتجارة الترانزيت.

وفي سياق تعميق التعاون القاري، يبرز الممر اللوجستي الدولي التنموي الثامن (برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا)، والذي يمتد ليصر إلى مدينة دوالا في الكاميرون بطول إجمالي يناهز 4300 كيلومتر. ويُعد هذا الممر بمثابة شريان حيوي يربط بين شرق إفريقيا وغربها، مُحققًا قفزة نوعية في حركة التجارة البينية القارية.

ومن المقرر أن يحدث هذا الممر تحولًا جذريًّا في حركة نقل البضائع بين مصر وتشاد؛ إذ يسهم في اختصار زمن النقل من ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط. وستنعكس هذه الطفرة الزمنية مباشرًة على انخفاض تكاليف الشحن وتزايد حجم التبادل التجاري، مما يفتح آفاقًا واعدة للنفاذ المنتجات المصرية إلى عمق الأسواق الإفريقية وتوطيد الشراكات الاستثمارية مع دول القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى