أخبار وتقارير

«التحصين قبل الإصابة».. خبير دواجن يكشف مفتاح مواجهة الأمراض الوبائية

كتب-محمد أشرف

حذر الدكتور عبد الرحمن الطحان، مشرف مزارع دواجن بالغربية، من التعامل مع الأمراض الوبائية داخل مزارع الدواجن باعتبارها ظاهرة ثابتة أو مرتبطة بعامل واحد، مؤكدًا أن توقيت ظهور الإصابات يرتبط بعدة عوامل، من بينها ظروف التربية، والإجهاد الحراري، وطبيعة المزرعة، والحالة المناعية للقطيع.
وأوضح “الطحان” أن بعض العنابر قد تتكرر بها مشكلات مرضية معروفة، خاصة خلال فترات الإجهاد الحراري، وقد تظهر أمراض مثل النيوكاسل والـIB وغيرها من الأمراض التنفسية، مشيرًا إلى أن الظروف المناخية وطبيعة العدوى قد تؤدي أحيانًا إلى وجود أكثر من مرض داخل العنبر في الوقت نفسه.
وأضاف أن خطورة الأمراض الوبائية تختلف وفقًا لنوع الفيروس والعترة وشدة الإصابة، موضحًا أن بعض الفيروسات شديدة الضراوة قد تؤدي إلى إصابات قوية ونفوق مرتفع خلال فترة زمنية قصيرة، بينما قد تظل الإصابة محدودة في جزء من القطيع في حالات أخرى.
التحصين قبل الإصابة.. وليس بعد فوات الأوان
وشدد “الطحان” خلال تصريحات خاصة لـ”هواها بيطري” على أهمية الاعتماد على برامج التحصين الوقائي، خاصة ضد عترات الإنفلونزا مثل H5 وH9، مؤكدًا أن التحصين يمثل إجراءً استباقيًا يستهدف تقليل احتمالات الإصابة قبل ظهور المرض، وليس انتظار حدوث العدوى ثم التعامل مع تداعياتها.
وأشار إلى أن برامج التحصين تختلف بحسب الشركة المنتجة للقاح، ونوع اللقاح، وطبيعة المرض، والظروف الوبائية المحيطة بالمزرعة، وقد تتطلب تكرار التحصين وفقًا للبرنامج المتبع وتقدير الحالة المناعية للقطيع.


«الاستقرار الحالي لا يعني ثبات الوضع»
وأكد “الطحان” أن الوضع الوبائي في الوقت الحالي يبدو مستقرًا إلى حد كبير، إلا أن ذلك لا يعني استبعاد حدوث تغيرات خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن أي تغير في الظروف الوبائية أو ظهور إصابات جديدة قد ينعكس سريعًا على قطاع الدواجن.
غياب الإحصاءات الشاملة يضعف تقييم الوضع الوبائي
وفيما يتعلق بالتصريحات التي تتحدث عن عدم وجود إصابات داخل العنابر، أوضح أن الوصول إلى حكم شامل يتطلب أولًا معرفة العدد الفعلي للمزارع العاملة، وحجم المزارع المسجلة، وعدد المزارع التي ظهرت بها إصابات.
وأكد أن عدم توافر إحصاءات دقيقة وشاملة تغطي جميع المزارع يجعل من الصعب تكوين صورة كاملة عن الوضع الوبائي، مشددًا على أن الحديث عن «عدم وجود إصابات» بصورة مطلقة يحتاج إلى بيانات ميدانية وإحصاءات موثوقة تسمح بتحديد حجم الإصابات ورصد انتشار الأمراض بصورة أكثر دقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى