«الدولار بريء من ارتفاع الأسعار؟».. تاجر أعلاف يكشف السبب الحقيقي ويحذر من «فخ» البحر الأسود
أكد حميدة عبد الفضيل، تاجر أعلاف بمطروح، أن ارتفاع سعر الدولار لا يمثل العامل الحاسم في تحريك أسعار الأعلاف خلال الفترة الحالية، طالما أن العملة الأجنبية متوفرة ولا توجد أزمة في تدبيرها، مشيرًا إلى أن التأثير الأكبر يظهر عند حدوث اضطرابات في الإمدادات أو مخاوف لدى المستوردين والتجار بشأن وصول البضائع.
وأوضح عبد الفضيل خلال تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري»، أن زيادة سعر الدولار بنسب محدودة لا تعني بالضرورة انعكاسها الفوري على أسعار الأعلاف، لافتًا إلى أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتراجع وفرة السلع أو تزداد المخاوف بشأن الاستيراد والشحن، وهو ما قد يدفع التجار إلى زيادة الطلب لتأمين احتياجاتهم.
«الخوف على البضاعة».. عامل قد يشعل الطلب
وأشار تاجر الأعلاف إلى أن الأزمات السياسية أو مشكلات الشحن والحروب يمكن أن تؤدي إلى حالة من القلق لدى المستوردين، تدفعهم إلى الإسراع في تدبير كميات إضافية من السلع، موضحًا أن المستورد الذي كان يخطط لإدخال شحنة واحدة قد يسعى إلى تأمين شحنتين أو ثلاث، تحسبًا لأي تطورات قد تعطل حركة التجارة.
وأضاف أن هذا السلوك يرفع الطلب على البضائع، وقد ينعكس بدوره على حركة الأسعار، خاصة عندما ترتبط السلعة بسلاسل إمداد خارجية.
البحر الأسود تحت المجهر.. والذرة والقمح في دائرة التأثير
ولفت عبد الفضيل إلى أن الاضطرابات التي شهدتها منطقة البحر الأسود خلال الأيام الماضية تمثل مصدر قلق بالنسبة لسوق الأعلاف، نظرًا لما تمثله المنطقة من أهمية في إمدادات الحبوب، وعلى رأسها القمح والذرة.
وأوضح أن أي اضطراب في خطوط إمداد الحبوب العالمية يمكن أن ينعكس على الأسواق المستوردة، مشيرًا إلى أن روسيا وأوكرانيا من أبرز الدول الموردة للحبوب إلى الأسواق العالمية، كما تعدان من المصادر المهمة للذرة التي تعتمد عليها صناعة الأعلاف.
حركه المواني والسفن
وأكد أن استمرار حركة الملاحة وتأمين مرور السفن وشحنات الحبوب عبر البحر الأسود يمثل عاملًا مهمًا لاستقرار الإمدادات، بينما قد تؤدي أي عوائق أمام حركة الموانئ أو السفن إلى زيادة المخاوف لدى المستوردين وارتفاع الطلب على تأمين الشحنات.
واختتم تصريحاته عبد الفضيل حديثه بالتأكيد على أن استقرار الإمدادات وتوافر البضائع يظل العامل الأهم في سوق الأعلاف، موضحًا أن تحركات الدولار وحدها لا تفسر تغيرات الأسعار ما دامت العملة الأجنبية متاحة ولا توجد أزمة في توفير احتياجات الاستيراد.




