أخبار وتقارير

«الكتان» يعود إلى الواجهة.. 4 جهات حكومية تبحث تحويل المحصول إلى صناعة متكاملة وقيمة مضافة

بحثت وزارات الصناعة والزراعة واستصلاح الأراضي والتعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، سبل تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان، بما يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للمحصول، ودعم الصناعة الوطنية وزيادة فرص التصدير.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بحضور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات.

من التقاوي إلى التصدير.. خطة لتطوير سلسلة قيمة الكتان

واستعرض الاجتماع دراسة أعدتها وزارة الصناعة لتطوير زراعة وصناعة الكتان، تناولت مختلف مراحل سلسلة القيمة، بداية من التقاوي والزراعة والتعطين والفرز والتربيط وفصل الألياف واستخلاصها وتمشيطها وتجهيزها، وصولًا إلى الغزل والنسيج والتصنيع والتصدير.

وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تولي اهتمامًا بالصناعات القائمة على الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي، موضحًا أن أليافه تدخل في صناعة المنسوجات وبعض الصناعات الورقية، بينما تستخدم بذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش، كما يمكن الاستفادة من ساس الكتان في صناعة الخشب الحبيبي.

وأشار هاشم إلى أن تطوير سلاسل القيمة للكتان المصري يمكن أن يعزز قدرته التنافسية، ويدعم فرص التصدير، إلى جانب توفير فرص عمل وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر.

تطوير شبرا ملس والتوسع في الدلتا الجديدة

وأوضح وزير الصناعة أن الاجتماع يمثل بداية الانتقال إلى الخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر، من خلال العمل على تقنين وتطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، بالتوازي مع إنشاء نموذج متطور للزراعة والتعطين في منطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة.

كما تتضمن الخطة تطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، وإنشاء مسار تصنيعي جديد للكتان، فضلًا عن تعظيم القيمة المضافة وبناء هوية عالمية للكتان المصري.

وأعلن هاشم تشكيل لجنة برئاسة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية ممثلين عن الوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، لدراسة مراحل الصناعة وسبل تطويرها وإدخال أساليب وتكنولوجيات حديثة في عمليات التعطين والتصنيع، بالتعاون مع شركات أجنبية متخصصة.

الزراعة: تقاوي معتمدة وزراعة تعاقدية لضمان ربح المزارع

من جانبه، أكد وزير الزراعة أن التنسيق بين الجهات المعنية يستهدف بناء رؤية متكاملة تبدأ من زراعة الكتان وتأمين سلاسل إمداده وصولًا إلى التصنيع، مشيرًا إلى جهود مركز البحوث الزراعية في توفير أصناف عالية الإنتاجية تخدم الصناعة الوطنية وتحد من الاعتماد على استيراد الخامات.

ولفت فاروق إلى أهمية توظيف الأبحاث التطبيقية في تطوير سلالات تنتج أليافًا وزيوتًا بمواصفات جودة مرتفعة، بما يتيح تحويل المحصول إلى منتجات ذات قيمة مضافة داخل مصر بدلًا من تصديره في صورة خام.

كما أكد دعم المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني والتوسع في الزراعة التعاقدية، بما يوفر سوقًا للمحصول ويسهم في تحقيق سعر عادل وهامش ربح مناسب للمزارع.

التعليم العالي: تسخير المراكز البحثية لتطوير الكتان

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية تطوير منظومة الكتان في مصر، بدءًا من الزراعة مرورًا بالغزل والنسيج والتصنيع، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من المخلفات، مشيرًا إلى المكانة التاريخية للكتان في مصر.

وأشار إلى استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم الدراسات والدعم اللازم لتطوير مراحل زراعة الكتان والغزل والنسيج والتصنيع، وتعظيم الاستفادة من مخرجات المحصول.

جهاز مستقبل مصر: التصنيع والشراكات الدولية في المقدمة

وأوضح الدكتور بهاء الغنام أن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية القديمة بالدّلتا قد تكون أقل تكلفة مقارنة بالأراضي الجديدة، إلا أن زراعة المحصول في الأراضي القديمة تؤثر في الاستفادة من الأرض خلال العروات التالية، وهو ما يستدعي حساب التكلفة الاقتصادية بصورة شاملة.

وأكد أن جهاز مستقبل مصر يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة، مع التركيز على التوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة.

ولفت الغنام إلى إمكانية الدخول في شراكات مع شركات أجنبية متخصصة في زراعة الكتان وتعطينه وتصنيعه، بهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتحسين جودة المنتجات، ورفع القيمة المضافة للمحصول، بما يدعم تنافسية الكتان المصري في الأسواق الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى