أخبار وتقارير

نقيب الفلاحين يحذر: «الطماطم المجنونة» تقترب من 40 جنيهًا للكيلو في أكتوبر.. وهذه الأسباب

كتب-محمد أشرف

توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، ارتفاع أسعار الطماطم خلال الأيام المقبلة، مرجحًا وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية شهر أكتوبر المقبل، في ظل تراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف الزراعة وتأثيرات التغيرات المناخية.

وأوضح أبوصدام أن الارتفاع المتوقع في أسعار الطماطم يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الحاد وغير المعتاد في درجات الحرارة خلال الفترة الحالية والأيام الماضية، وهو ما أدى، بحسب تقديره، إلى انخفاض معدلات التزهير وضعف عقد الثمار، فضلًا عن زيادة معدلات الإصابة بالأمراض، بما يؤثر سلبًا على الإنتاجية.

وأضاف أن سرعة انتهاء العروة الشتوية وتأخر بداية العروة الصيفية نتيجة التغيرات المناخية، يمثلان عاملًا إضافيًا قد يضغط على المعروض من الطماطم خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تراجع أعداد بعض المزارعين عن زراعة المحصول نتيجة الخسائر المتتالية التي تعرضوا لها خلال المواسم السابقة بسبب انخفاض الأسعار وضعف الإنتاج.

وأشار نقيب الفلاحين خلال تصريحات خاصة “لهواها بيطري” إلى أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة وتعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك، من العوامل التي تؤثر أيضًا في السعر النهائي للمنتج، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع أسعار الطماطم إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

ولفت أبوصدام إلى أن مصر تزرع نحو 500 ألف فدان من الطماطم سنويًا من خلال عدة عروات متداخلة على مدار العام، بإنتاج يقترب من 6.5 مليون طن، لتحتل مصر، وفق تقديراته، مركزًا متقدمًا بين أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا.

وأكد أن محصول الطماطم يتعرض لانتكاسات متكررة نتيجة التغيرات المناخية والممارسات الزراعية غير المنظمة، وهو ما يؤدي إلى تذبذب الإنتاج والأسعار، الأمر الذي جعل الطماطم توصف بـ«المجنونة» بسبب التقلبات الحادة في أسعارها من موسم إلى آخر.

وفي سياق متصل، حذر نقيب الفلاحين من أن القطاع الزراعي يواجه خلال الموسم الحالي تحديات متزايدة، في مقدمتها التغيرات المناخية وانتشار الأمراض والحشرات، إلى جانب ظاهرة غش المبيدات والتقاوي والأسمدة وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، بالتزامن مع انخفاض أسعار عدد من المنتجات الزراعية.

كما أشار إلى تعرض محصول الذرة خلال الموسم الحالي، بحسب قوله، لموجة من الإصابات المرضية، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وتكبد المزارعين خسائر كبيرة، مطالبًا بزيادة الدعم والإرشاد الزراعي وسرعة التدخل لمواجهة المشكلات التي تهدد المحاصيل والمزارعين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تترقب فيه الأسواق حركة أسعار الخضروات خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الإنتاج والمعروض، وسط أهمية تكثيف الرقابة على الأسواق وتقليل الحلقات الوسيطة لضمان وصول المنتجات الزراعية للمستهلك بأسعار أكثر استقرارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى