أخبار وتقارير

وزير الزراعة: مصر جاهزة لتكون بوابة استثمارية للشركات الإيطالية إلى الأسواق الأفريقية

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة أمام الشركات الإيطالية الراغبة في التوسع والاستثمار بالقطاع الزراعي، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمارات الزراعية وتشجيع الشركات الأجنبية على إقامة شراكات مع الكيانات المصرية والقطاع الخاص.

وأوضح فاروق، في مقابلة صحفية، أن موقع مصر الجغرافي وعلاقاتها التجارية واتفاقياتها مع الأسواق الأفريقية تجعلها مؤهلة للتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، بما يتيح للشركات الإيطالية والأوروبية الوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية.

وأشار وزير الزراعة إلى أن استراتيجية تطوير القطاع الزراعي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل رفع الإنتاجية الزراعية، وزيادة الصادرات لدعم الأمن الغذائي، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب التوسع في استصلاح الأراضي واستعادة الأراضي الزراعية.

وأضاف أن مشروعات قومية كبرى، من بينها «مستقبل مصر» والدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات ومشروعات استصلاح الأراضي في وسط وجنوب مصر وسيناء، تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة على المستويين المحلي والإقليمي.

وكشف فاروق أن الصادرات الزراعية المصرية سجلت خلال عام 2025 نحو 9.5 مليون طن من المنتجات الزراعية، شملت أبرزها الموالح والبطاطس والعنب، وتم تصديرها إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، بينما بلغت قيمة الصادرات الزراعية، بما في ذلك المنتجات الطازجة والمصنعة، نحو 11.5 مليار دولار.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي يُعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، حيث تستقبل دوله نحو 25% من إجمالي الصادرات الزراعية المصرية، مشيرًا إلى استهداف زيادة الصادرات إلى الأسواق الأوروبية والإيطالية خلال السنوات المقبلة.

ولفت وزير الزراعة إلى أهمية خط النقل البحري «RoRo» الذي يربط ميناء دمياط المصري بميناء تريستا الإيطالي، والذي يتيح نقل المنتجات الزراعية والغذائية سريعة التلف، ويسهم في تعزيز حركة التجارة بين البلدين وفتح فرص جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية.

وفيما يتعلق بالتعاون المصري الإيطالي، أوضح فاروق أن برنامج مبادلة الديون الإيطالية من أجل التنمية يمثل نموذجًا ناجحًا لدعم قطاعات التنمية، مشيرًا إلى استفادة وزارة الزراعة من مشروعين في إطار البرنامج، أحدهما لدعم إنتاج التقاوي عالية الإنتاجية والمقاومة للجفاف، والآخر في مجال الاستزراع السمكي بهدف زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.

وشدد الوزير على استمرار العمل لتعزيز الحوار بين مجتمعي الأعمال في مصر وإيطاليا، من خلال تنظيم اللقاءات وورش العمل والمؤتمرات والمنتديات الاستثمارية، بما يساعد على التعرف على الفرص المتاحة وبناء شراكات تحقق مصالح مشتركة.

واختتم وزير الزراعة بالتأكيد على استعداد مصر لاستقبال المزيد من الاستثمارات الإيطالية، خاصة في مجال إنتاج وتسويق التقاوي عالية الإنتاجية، معتبرًا أن مصر يمكن أن تمثل قاعدة لانطلاق الشركات الإيطالية نحو الأسواق الأفريقية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الدول والأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى