مدبولي يكشف خطة لإحياء صناعة الكتان وتحويل مصر إلى مركز إقليمي بحلول 2030
كتبت/هاجر كمال
في خطوة تستهدف إعادة إحياء واحدة من الصناعات الاستراتيجية في مصر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الرؤية المقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان، والتي تستهدف التوسع في المساحات المزروعة إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مع العمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان وتعزيز حضورها في سلاسل القيمة العالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع شارك فيه عبر تقنية الفيديو كونفرانس كل من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات المعنية والقطاع الخاص.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستعادة مكانتها في صناعة الكتان، مشيراً إلى أهمية تعظيم الاستفادة من هذا المحصول الاستراتيجي الذي يدخل في العديد من الصناعات ذات القيمة المضافة، مع استغلال القاعدة الصناعية القائمة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشملت الرؤية المقترحة خمسة محاور رئيسية، تبدأ بالمحور الزراعي الذي يستهدف زيادة الرقعة المنزرعة بالكتان، وتوفير تقاوي عالية الجودة، والتوسع في الزراعة التعاقدية، واستخدام نظم الري الحديث والميكنة الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
وفي المحور الصناعي، تستهدف الخطة تحديث المصانع القائمة، وتوطين التكنولوجيا الحديثة من خلال شراكات دولية، ورفع كفاءة الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، مع تحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة في صناعة الكتان.
كما تضمنت الخطة إطلاق علامة تجارية وطنية للترويج لمنتجات الكتان المصري عالمياً، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز المشاركة في المعارض الدولية، إلى جانب التوسع في التسويق الإلكتروني لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وفي إطار دعم الابتكار، ركز محور البحث والتطوير على استنباط أصناف عالية الإنتاجية، وتطبيق أحدث التقنيات في الزراعة والتصنيع، بينما تضمن المحور المؤسسي والتشريعي إنشاء مجلس أعلى لصناعة الكتان يضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب إعداد تشريعات وحوافز تشجع الاستثمار والتصدير، مع تنفيذ برامج متخصصة لتأهيل العمالة الزراعية والصناعية.
كما ناقش الاجتماع فرص جذب استثمارات عالمية لإنشاء مصانع متخصصة في غزل الكتان، وإنشاء مركز وطني لتصميم وتطوير منتجات الكتان، والحصول على شهادات الجودة والاستدامة الدولية، فضلاً عن ربط صناعة الكتان بقطاعي الأثاث والسياحة لتعزيز الطلب المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وسلط الاجتماع الضوء على أهمية تطوير شركة طنطا للكتان والزيوت باعتبارها إحدى الركائز الصناعية للقطاع، لما تمتلكه من مجمع صناعي متكامل على مساحة 73 فداناً يضم مصانع لإنتاج الألياف والأخشاب والزيوت، بما يعزز قدرتها على دعم الصناعة وزيادة الصادرات.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بإعداد خطة تنفيذية متكاملة لتطوير زراعة وصناعة الكتان، ودراسة آليات تحفيز زيادة المساحات المنزرعة لتلبية احتياجات الصناعة، مع إجراء تقييم شامل لشركة طنطا للكتان والزيوت ووضع تصور لتطويرها، بما يحقق مستهدفات الدولة في بناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.



